youtube

facebook6

بناء الاتحاد الخليجي يبدأ بتصحيح الخطأ في مصر

كتبه  د. أحمد بن راشد بن سعيّد
قييم هذا الموضوع
(0 تصويتات)

شكّل الاتفاق النووي الأخير بين الغرب وإيران ضربة قوية للعلاقة الدافئة بين واشنطن والرياض، بعد سلسلة من الإحباطات التي مرت بها هذه العلاقة لاسيَّما ما عدّته الرياض تخلياً من واشنطن عن الرئيس المصري المخلوع، حسني مبارك. وبعد انتخاب الرئيس محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين رئيساً لمصر في يونيو 2012، لم تتلق السعودية ودول خليجية أخرى الحدث بارتياح، ونظرت إليه بوصفه خذلاناً أميركياً آخر لحلفائها التقليديين في المنطقة، واختطافاً «إخوانياً» لأكبر دولة عربية. عملت السعودية والإمارات على تغيير المشهد في مصر لصالح قوى النظام القديم الذي حكم مصر مند مطلع الخمسينيات. لم يستتب الأمر لأول رئيس منتخب، ولم يكد يكمل عاماً في الحكم حتى انقلب عليه وزير دفاعه، عبدالفتاح السيسي، في مطلع يوليو 2013، وسارعت بضع دول خليجية إلى مساعدته ببلايين الدولارات. كان إسقاط مرسي حدثاً مدوّياً، أشبه بالزلزال، ولم يكن قط «قطعة من الحلوى» كما تخيّل داعموه في الخليج. كانت «الحكمة التقليدية» تقضي بأن الانقلابات العسكرية في المنطقة العربية تنجح. ينزل الجيش إلى الشوارع، يسيطر على المواقع المفتاحية بالدبابات، يضرب المعارضين بعنف مرسلاً إشارات صدمة وترويع إلى الجميع، وما لا يُحل القوة، يُحل بمزيد من القوة. أخطأ الانقلابيون وداعموه الحساب، ورفض الضحايا الاستسلام، في عصر لم يعد ممكناً فيه تسويق الانقلابات العسكرية، لاسيَّما أن الشعب المصري ذاق حلاوة الحرية، ومارس لأول مرة في تاريخه عملية ديمقراطية حقيقية، شملت انتخابات مجلسَي الشورى والشعب، وانتخابات رئاسية، وتشكيل جمعية لكتابة الدستور، واستفتاء على هذا الدستور، ثم تصديقه رئاسياً. وفي غمضة عين، يُوأد كل شيء، ويُجهَض الحُلُم. واحتشد المعارضون في ميدانَي «رابعة» و «النهضة» رفضاً لسرقة أصواتهم، وازدراء إرادتهم، وخيانة قائدهم الذي انتخبوه انتخاباً حراً نزيهاً. استمر الاعتصامان الشهيران أكثر من 40 يوماً، وكانا أول إعلان صارخ بفشل الانقلاب، وخطأ داعميه. ولأن الانقلابات عادة تفضل دائماً خيار القوة، لافتقارها بطبيعتها إلى الخيارات السياسية، فقد تحركت طغمة الانقلاب بدباباتها وبلطجيتها سافكة دماء المتظاهرين في القاهرة والمنصورة والإسكندرية، ثم اعتدت على المعتصمين السلميين في «رابعة» و «النهضة»، فقتلت الآلاف منهم، في أكبر مذبحة جماعية تشهدها مصر في تاريخها الحديث (قد يظل عدد شهداء هذا العدوان مجهولاً إلى الأبد). في غضون ذلك، لم تنقطع المساعدات «البليونية» من الخليج. كان تدفق المساعدات خطأً استراتيجياً آخر واكب خطأ الجيش في قمع معارضي انقلابه. كلنا يعرف بقية القصة: استمرار القمع، انتهاك حرمة المساجد والجامعات، كتابة دستور جديد «ينسف» إرادة المصريين التي عبروا عنها في عام 2012 بنسبة غير مسبوقة %64، اعتقال طلاب في جامعة الأزهر، والحكم عليهم بالسجن 17 عاماً، اعتقال بنات حركة 7 الصبح، والحكم عليهن بالسجن 11 عاماً، ثم إلغاء الحكم بعد إدانة دولية، استمرار انتهاك حرمة جامعة الأزهر وقتل الطلاب بدم بارد. فشل كئيب آخر يأبى مهندسو الانقلاب وداعموه إلا إعادة إنتاجه في بلد هو الأكبر عربياً، ولا مصلحة ألبتة للدول الخليجية في زعزعة استقراره، أو تمزيق نسيجه الاجتماعي. وكان لهذا الموقف المؤسف تداعياته الكارثية على علاقات الدول الداعمة للانقلاب بتركيا، الدولة السنية المهمة في المنطقة، والتي رفضت الانقلاب، والتعامل مع الواقع الذي أفرزه.
لكن هذا الفشل لم يكن الوحيد الذي مُني به الداعمون. كان بعض صُنّاع القرار في الخليج (وما زالوا بالطبع) يريدون إسقاط الدكتاتور بشار الأسد، وإنقاذ الشعب السوري من حرب الإبادة التي يتعرض لها منذ 3 سنوات. عوّل هؤلاء على «يقظة» أميركية توقف حمّام الدم الذي طال نزفه، وأحجموا طويلاً عن تزويد الثوار بأسلحة نوعية رضوخاً لضغوط واشنطن. ولما ارتكبت عصابة الأسد المذبحة الكيميائية المروّعة في ريف دمشق أواخر أغسطس الماضي، استبشرت الرياض بإعلان الرئيس باراك أوباما، ووزير خارجيته جون كيري، خطة لضرب قوات الأسد، وكانت فيما يبدو مستعدة لتمويل العملية. لكن أوباما تراجع فجأة، وانهمك في ترتيبات مع روسيا للتخلص من الأسلحة الكيميائية في سوريا، فيما بدا أنه خذلان آخر للعلاقات الأميركية بالخليج. عبّرت السعودية عن غضبها من الموقف الأميركي الناعم من حرب الإبادة في سوريا، ومن تفضيله المقاربة الدبلوماسية مع إيران، برفض وزير خارجيتها، سعود الفيصل، إلقاء كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو تسليم نسخة منها. نواف عبيد، المستشار في السفارة السعودية بلندن، علق على إلغاء كلمة الفيصل بالقول: «هذه الإشارة القوية ليست رمزية فقط؛ إذ ستواكبها تغييرات وتعديلات سياسية جذرية» (المونيتور، 17 أكتوبر/2013). وبلغ التذمر السعودي من الأمم المتحدة أوجه عندما رفضت الرياض شغل مقعد مجلس الأمن الذي حصلت عليه، مبررة ذلك بتبني المنظمة الدولية (والمقصود واشنطن تحديداً) معايير مزدوجة تجاه ما يجري في فلسطين وسوريا، وفشلها في إخلاء منطقة «الشرق الأوسط» من الأسلحة النووية.
استمر مسلسل الإحباطات في العلاقات بين واشنطن وحلفائها الخليجيين، لاسيَّما السعودية، حينما انخرط المفاوضون الغربيون والإيرانيون في محادثات عميقة وشاقة أسفرت عن اتفاق «أولي» حول البرنامج النووي الإيراني، يعيق تقدم البرنامج، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على إيران. في البدء عبّرت الرياض عن صدمتها من الاتفاق، وأبلغ نواف عبيد، اجتماعاً لأحد مراكز التفكير في لندن، أن الغرب خدع المملكة باتفاقه سراً مع إيران، وأنها قررت الرد على ذلك بانتهاج سياسة خارجية مستقلة تتجاوز رد الفعل إلى الانهماك النشط، مضيفاً: «لقد كُذب علينا، لقد أخفيت عنا أشياء. المشكلة ليست في الاتفاق الذي أُبرم في جنيف، المشكلة في طريقة إبرامه» (الديلي تليجراف، 25 نوفمبر/2013).
لكن الاتفاق لم يكن آخر الإحباطات؛ إذ فوجئت السعودية أن سلطنة عمان، عضو مجلس التعاون الخليجي، هي عرّابه وراعيه؛ إذ استضافت مسؤولين أميركيين وإيرانيين على طاولة واحدة مرات عدة خلال الأشهر التي سبقت الاتفاق. ولما جددت السعودية دعوتها إلى قيام كيان خليجي يتجاوز مرحلة «التعاون» إلى «الاتحاد»، بادرت عمان إلى رفضه، ما أثار القلق حول مستقبل المجلس برمته. في غضون ذلك، تسعى إيران إلى الاستفادة من الزخم الذي أمدها الاتفاق به، فتعلن مد يدها إلى دول الخليج، وتستقبل وزير خارجية الإمارات، ثم يطير وزير خارجيتها إلى الإمارات وقطر والكويت وعمان، في «اندفاعة» محمومة لتحسين العلاقات مع هذه الدول.
تسعى السعودية، بصفتها أكبر أعضاء الأسرة الخليجية، إلى التقاط البقايا، والانطلاق نحو أفق آخر تصحح فيه كثيراً من أخطاء الماضي، وتعيد رسم سياستها الخارجية. الاعتراف بالأخطاء هو الطريق الأمثل لتقويم الرؤية، وتصحيح المسار، ولا ريب أن لدى صانع القرار السعودي والخليجي فرصة للقيام بذلك. يقول نواف عبيد إن ثمة تغييرات جذرية في السياسة الخارجية السعودية تتجاوز رد الفعل إلى الفعل. حسناً، يجب ألا يكون الاتحاد رداً على الحالة التي خلقها الاتفاق النووي مع إيران. التغيير يبدأ من تصحيح الموقف من الانقلاب في مصر الذي أساء كثيراً إلى الرصيد السياسي والأخلاقي لداعميه، لاسيَّما في ظل تداعي طغمة العسكر وفشلها الذريع، وإدخالها مصر في نفق مظلم. ولا ريب أن إصلاح الموقف من مصر سيقود إلى ترميم العلاقة مع تركيا التي لا غنى عنها في ترتيبات إقليمية جديدة يمكن من خلالها صد اندفاعة إيران نحو الهيمنة على المنطقة وإثارة القلاقل الطائفية فيها.
يبقى أن يجسد مشروع الاتحاد نبض شعوب المنطقة، فليس منطقياً أن يصرح تركي الفيصل أو نزار مدني أو عبداللطيف الزياني بأن الاتحاد هو رغبة الشعوب. متى استُفتيت الشعوب، ولماذا يتجاهل صانع القرار رأيهم في حاضرهم ومستقبلهم؟ يجب أن تنخرط دول الخليج، حتى وهي تعلن ميلاد اتحادها، في عملية تغيير حقيقية ومتكاملة تشمل المشاركة الشعبية في صناعة القرار، واحترام حقوق الإنسان، وإصلاح الاقتصاد، وبناء منظومة دفاعية قادرة على حفظ كياناتها. وعندما تمتلك دول الاتحاد الخليجي الرؤية السياسية الواضحة، المستندة إلى تمثيل شعبي، فإنها حتماً ستحظى بقوة ناعمة، وستفرض احترامها إقليمياً ودولياً. حينها ستبادر عُمان وغيرها إلى تقديم أوراقها للانضمام إلى الاتحاد.

المشاهدات 599 مرة

الأكثر قراءة هذا الشهر

جديد المقالات

  • هدف وسط التيه ..! >

    مشكلة التيه الذي يشكو منه ابناؤنا لازالت تحتل الصدارة من بين ما يشكو منه الابناء في عمر الشباب . اقصد به ذلك الشعور المشتت في كل اتجاه ، بين تحقيق الآمال والطموحات الكبيرة والكثيرة ، وبين معرفة الطريق الامثل للوصول لتلك الآمال ، وبين معرفة الذات وإمكاناتها ومناسبة تلك الطموحات لها . كذلك الأهداف السليمة التي يجب أن يضعها الشاب أمامه ، ومقام الصواب فيها والخطأ المزيد...
  • طُوبى للناصحين ! >

    ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الدين النصيحة". (ثلاثاً). قالوا: لمن يا رسول الله ؟ قال: "لله،ولكتابه ورسوله،وأئمة المسلمين وعامتهم". أخبر صلى الله عليه وسلم خبراً متضمناً للحث على النصيحة والترغيب فيها: أن الدين كله منحصر في النصيحة.يعني: ومن قام بالنصيحة،فقد قام بالدين ، وفسره تفسيراً يزيل الإشكال ، ويعم جميع الأحوال ؛ وأن موضوع النصيحة خمسة أمور ، باستكمالها يكمل العبد. أما المزيد...
  • (( واتبع هواه .....!) >

     بسم الله الرحمن الرحيم لا حَكَمَةَ له ولا زمام.. ولا قائد له ولا إمام....إلهه هواهيرد الدليل -إن خالف هواه - لأدنى احتمال ..!! ويستدل به - في موطن آخر- على ما فيه من إشكال ..!!هو فتنة كل جاهل...... ومأوى كل مبطل ....ومستشار لكل طاغية ..!هو خنجر في خصر الأمة....! وسوط يلهب ظهرها....! وعين يهتك سرّها ويظهرسوأتها ...!!هو داعية لتثبيط العزائم .. وإمام لكل خائن المزيد...
  • 1

شخصيات بناءة

  • قوة الكلمة >

    في بعض اللحظات لحظات الكفاح المرير الذي كانت الأمة تزاوله في العهد الذي مات. . كانت تراودني فكرة يائسة، وتلح على إلحاحا عني. . أسأل نفسي في هذه اللحظات. . ما جدوى أن تكتب؟ ما قيمة هذه المقالات التي تزحم بها الصحف؟ أليس خيرا من هذا كله أن تحصل لك على مسدس وبضع طلقات، ثم تنطلق تسوي بهذه الطلقات حسابك مع الرؤوس الباغية المزيد...
  • ( 8 ) قواعد مهمة لمن أراد نقاش المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب- رحمه الله- >

    هذه ثمان قواعد أو تمهيدات أُراها مهمة لمن أراد الدخول في النقاش مع المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - ؛ كي لا يكون الحوار معهم غير مجدٍ ، ويدور في حلقة مفرغة ، استللتها من كتابي " ثناء العلماء على كتاب الدرر السنية " ، مع التنبيه إلى أن توثيق النقول الآتية في المقال يجده القارئ في كتابي السابق ، وهو منشور في موقع هذا المزيد...
  • سيد قطب رحمه الله >

    فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله : كثرت الأقوال في سيد قطب رحمه الله ، فهذا ينزهه من كل خطأ، وذاك يجعله في عداد الفاجرين بل الكافرين فما هو الحق في ذلك ؟ الجواب : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فإن المفكر الأديب سيد قطب رحمه الله له أعداء كثيرون، يختـلفون في كيفية النقد وأهدافه المزيد...
  • 1

601 زائر، و3 أعضاء داخل الموقع

جديد الأخبار

  • الطائرات الروسية ترتكب مجزرة بالغوطة وأخرى بريف إدلب >

    ارتكبت طائرات الاحتلال الروسي مجزرة في الغوطة الشرقية بريف دمشق وأخرى بريف إدلب شمال سورية . وقضى قرابة الـ40 مدنياً وجرح العشرات بينهم أطفال ونساء إثر قصف من طائرات الاحتلال الروسي على مناطق متفرقة من سوريا، في حين استمرت فرق الدفاع المدني في العمل لساعات وهي تحاول انتشال العالقين تحت الركام. وقال مراسلون في ريف دمشق : إن 19 مدنيا قتلوا في المزيد...
  • السنوار: سليماني أكد وقوف إيران والحرس الثوري دفاعاً عن القدس >

    القائد العام لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار: الأخ قاسم سليماني تواصل مع القسام أكد وقوف إيران والحرس الثوري وفيلق القدس معنا دفاعاً عن القدس!رابط للفيديو :https://www.youtube.com/watch?v=JJG75iz-mOk المزيد...
  • روسيا تدعم الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان >

    أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفع بالمزيد من القوات إلى أفغانستان، التي غزتها قوات بلاده عام 2001. وأشار بوتين إلى أن "العلاقة مع واشنطن تظل معقدة"، لافتا إلى ضرورة التعامل مع تلك العلاقة بـ"موضوعية", على حد قوله. يذكر أن الولايات المتحدة كشفت في أغسطس الماضي عن استراتيجية جديدة تجاه كابل، المزيد...
  • 1

جديد الفتاوي

  • بقايا طلاء الأظفار (المناكير)، وأثره على الوضوء >

    السؤال امرأة على أظافرها مناكير (صبغ) وأزالتها قبل التطهر للصلاة، وبعد يومين تقريبا رأت بعض الآثار باقية على أظفارها، فماذا عليها؟ الجواب الحمد لله؛ يجب في الوضوء والغُسل الإسباغُ، أي: غَسل جميع ما يجب غسله في الغُسل والوضوء، وألا يترك من ذلك شيء، فإن نسي موضعًا من أعضاء وضوئه أو بدنه في الغُسل قبل أن تجف أعضاؤه، غسل الموضع وكفى، المزيد...
  • المشاركة والتهنئة بعيد ميلاد المسيح عليه السلام >

    السؤال صاحب الفضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر البراك أحسن الله إليك، كثرت في الآونة الأخيرة الضجة حول حكم الاحتفال بميلاد المسيح عليه السلام، وحكم تهنئة الناس بعضهم بعضاً بذلك، وكذلك حكم تهنئة النصارى مجاملة لهم أو بنية دعوتهم، وقد استدل بعضهم بسلام النبي صلى الله عليه وسلم على هرقل على جواز ذلك في الدعوة، فهل هذا القول معتبر، وهل المزيد...
  • حكم تهنئة الكفار بأعيادهم >

    ما حكم تهنئة الكفار بأعيادهم ؟ .الحمد للهتهنئة الكفار بعيد الكريسمس أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق ، كما نقل ذلك ابن القيم - يرحمه الله - في كتاب ( أحكام أهل الذمة ) حيث قال : " وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول: عيد مبارك عليك ، أو تهْنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو المزيد...
  • 1
  • من نحن وماذا نريد
    من نحن وماذا نريد  نحن طائفة من المسلمين يتمسكون بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهديه في أصول الدين وشرائعه. ويدعون للاجتماع عليها مع غيرهم من المسلمين. فيحققون الجماعة بمعناها العلمي من الالتفاف حول منهج النبي وصحبه، والعملي من الاجتماع في إطار واحد يَعصِم من التفرق والاختلاف.   فيفارقون بهذه النسبة الشريفة كل من أحدث في دين النبي بدعًا من الأمر، أو فرّق كلمة المسلمين وشق صفهم. وقد ظهرت التسمية في القرون الثلاثة الأولى لما ظهر أهل الأهواء فخرجوا على جماعة المسلمين بمخالفتهم وبِدَعهم، فأصبح من يُعنى بالسنة واتباعها يُشتهر أمره ويسمى من أهل السنة والجماعة، وسميت مصنفاتهم بكتب ”السنة“. ونحن ننتسب إلى تلك…