youtube

facebook6

الرئيس إذ يحاكم الانقلاب بالرموز!

كتبه  أحمد بن راشد بن سعيد
قييم هذا الموضوع
(0 تصويتات)

«من القصر إلى القفص»، بهذه اللغة رسمت صحافة التصهين وأقنية الفلول عناوينها وهي تتناول محاكمة الدكتور محمد مرسي، أول رئيس مصري وعربي منتخب ديموقراطياً، وتوحي الهجمة الإقليمية الضارية على مرسي، والسخرية منه، وهو يُجلب إلى «المحكمة»، أن النظام الرسمي العربي الذي يتخندق في صف الانقلاب الدموي، هو الذي يحاكم الرئيس؛ دفاعاً عن مصالحه وامتيازاته التي تهددها الديموقراطية والاختيار الحر للشعوب، ولهذا، ربما شعر مئات الملايين من العرب أن «محاكمة» مرسي هي محاكمة للضمير العربي؛ لأشواق الأمة إلى التغيير، ولحقها في حياة حرة كريمة لا تهددها دبابات العسكر، ولا تخضع لوصاية الإمبريالية والكونيالية.

ولهذا السبب أيضاً، جاء مرسي إلى ما يُسمى «المحكمة» رافع الرأس، واثق الخطى، ثابت الجأش، مرتدياً معطفاً أزرق داكناً غير رسمي، وقميصاً فاتح اللون، ولكن من دون ياقة، ليوحي بالتلقائية والبساطة.

ويبدو أن الرئيس تعمد أن يبقي أزرار المعطف مفتوحة ليقف هنيهة بعد ترجله من السيارة، فيغلق الأزرار، موحياً بالثقة بالنفس، وباللامبالاة بالسياق «التجريمي» من حوله. لا.. إنه ليس مجرماً يُساق إلى القضاء؛ إنه بطل.

وقد نجح من خلال لغة الجسد هذه إلى إيصال رسائل ذات مغزى إلى الملايين الذين كانوا يترقبون المشهد في ظل تغييب قسري للاتصال المنطوق.

حكت تعبيرات وجه الرئيس ونظرات عينيه وطريقة مشيته كل شيء: الثقة، الاعتزاز، الشجاعة، الإقدام، ليست سوى أمثلة فقط، الاتصال هو أن تستمع إلى ما لا يُقال، رفض الرئيس تغيير ملابسه، وارتداء زي السجين الاحتياطي، ما عزز القوة الاتصالية لحضوره، وألقى مزيداً من الهيبة في قلوب «القضاة»، وبقامة منتصبة، وبلحية غزاها الشيب مهذبة، دخل مرسي قاعة المحاضرات في أكاديمية الشرطة بمدينة نصر شرق القاهرة، ولوّح لأنصاره وللمحامين مبتسماً، بينما صفق له «المتهمون» الآخرون من قيادات الإخوان المسلمين، رافعين علامة رابعة، ولما سرد «القاضي» أسماء «المتهمين»، وكان من بينهم الرئيس، قاطعه قائلاً: «أنا الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية». وانتهز مرسي الفرصة ليحول «محاكمته» إلى محاكمة لطغمة انقلاب ذاتها، ولإفرازها الرديء القميء: المحكمة، وبّخ مرسي رجال الشرطة «الغلابة» الواقفين خارج القفص: «لا تجعلوا أحداً يخدعكم، حتى لا تصبحوا أعداء للشعب»، وكأنه بذلك يعيد التذكير بموعظته في آخر خطاب له: «ما تخلوش حد يضحك عليكم»!

رمق مرسي بقايا الفراعنة؛ «القضاة» المحنطين الجالسين على الكراسي، وصاح بهم: «إن ما يحدث الآن هو غطاء للانقلاب العسكري، وأحذر الجميع من تبعاته، وأربأ بالقضاء المصري العظيم أن يكون يوماً غطاء للانقلاب العسكري الخائن المجرم قانوناً». بُهت قضاة الطغمة، وسُقط في أيديهم، ومرسي يرمقهم بتركيز شديد، وكأنه يتمثل بقول هاشم الرفاعي:

الحرُّ يعرف ما تريدُ المحكمة..

وقضاتُه سلفاً قد ارتشفوا دمَه..

لا يرتجي دفعاً لبهتانٍ رماه به الطغاةْ..

المجرمون الجالسون على كراسيِّ القضاةْ..

رفع مرسي علامة رابعة في وجه القاضي الهرم؛ أحمد صبري، وقال له بثبات المؤمن وعزم الواثق: «أنا رئيسك الشرعي، وأنت الباطل»، أخذت القاضي كلمتُه، فطفق يردد: «هذا لا يجوز.. هذا لا يجوز»، وكأن جدران القاعة رددت أصداء عبارة الرئيس: «باطل.. باطل.. باطل»! وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت! حمّل مرسي هيئة المحكمة المسؤولية عن عدم خروجه منها لممارسة عمله رئيساً لمصر، وهو بذلك أوقعها قانونياً وأخلاقياً في حرج هائل؛ إذ ستكون مسؤولة بعد سقوط الانقلاب عن عدم الحكم بخروجه وأداء واجبه رئيساً. قال مرسي: «أنا هنا دون إرادتي، وباستخدام القوة».

سأله القاضي: هل ستقبل بوجود محام في قاعة المحكمة، فلطمه الرئيس بالقول: «أريد ميكرفوناً»، ثم قال: «هذه ليست محكمة لها اختصاص محاكمة رئيس»، مضيفاً: «لقد كان انقلاباً عسكرياً. ينبغي محاكمة قادة الانقلاب أمام هذه المحكمة. الانقلاب خيانة وجريمة». أما «المتهمون» الآخرون من قادة الإخوان المسلمين، وحزب الحرية والعدالة، فقد هتفوا مراراً أثناء «المحاكمة»: «يسقط.. يسقط حكم العسكر»، ورفعوا علامة رابعة، وأداروا ظهورهم لهيئة «المحكمة». كانت مشاهد مترعة بالبلاغة، غنية بالرموز.

لم يملك «القاضي» إلا رفع الجلسة، وتأجيل «المحاكمة» إلى 8 كانون الثاني (يناير) من العام المقبل. أراد زعيم طغمة العسكر، عبد الفتاح السيسي، أن تكون «المحاكمة» وسيلة ضغط أخرى على الشرعية، وملهاة تسهم في إشغال الشارع المصري عن جرائم الانقلابيين، وانتهاكاتهم الوحشية، وسياساتهم الاقتصادية الفاشلة والمهينة لمصر، فانقلب السحر على الساحر، وتحولت المحاكمة إلى «إدانة» للطغمة، وفضيحة مدوية لأكاذيبها وألاعيبها.

حشد السيسي 26 ألف جندي وضابط، و14 مروحية لتأمين المحاكمة، ومنع نقل وقائعها على الهواء، وقامت أجهزته بتحرير (مونتاج) ما دار فيها، ثم لم يبث التلفزيون الرسمي منها في اليوم التالي إلا أقل من دقيقة. إنه الرعب الذي يتملك اللصوص في العادة، وإنها القوة التي يتمتع بها الحق وإن كان عارياً من السلاح. أقنية التصهين والفلول، كالعربية، وروتانا مصرية، ومحطات تلفزيونية مصرية، أصابها الدوار هي الأخرى، وخرجت إنجي قاضي، مراسلة «العربية» في القاهرة لتقول: «بدا مرسي في حال إنكار وهو يصر على أنه الرئيس الشرعي لمصر، ونزل من السيارة بشكل بروتوكولي، ودخل القفص وكأنه يتوجه إلى منصة ليخطب».

في الحقيقة، «العربية» وغيرها من أقنية التصهين، هي التي تعيش حال إنكار، وهي بعمليات التضليل والتجهيل عاجزة حد الشلل عن تشويه الحقائق، أو إعادة عقارب الساعة إلى الوراء. يشير تطور الأحداث في مصر إلى مزيد من المكاسب يحققها الحراك المدني السلمي المقاوم لتغول العسكر. ولا شك أن «محاكمة» الرئيس مرسي حلقة أخرى تُضاف إلى سلسلة الانتصارات. إن لله جنوداً من غباء، والسيسي منذ انقلابه المشؤوم، وهو يرتكب حماقات كبيرة تصب كلها في صالح الشرعية. المنافقون والفاسدون وأصحاب المال والنفود في مصر نشروا كل أوراقهم، وأخرجوا كل ما في صدورهم، ولم يعد في جعبتهم ما يقدمونه غير مزيد من القمع والكذب والتشبث بامتيازاتهم ومصالحهم حتى آخر رمق. قال - تعالى -: «ويضل الله الظالمين»، ودعا نوح ربه، فقال: «ولا تزد الظالمين إلا ضلالا»، وها هي طغمة الانقلاب تتخبط، فتلجأ من ضلالها إلى محاكمة رمز الشرعية، وبطل الديموقراطية والحرية، ليس في مصر وحدها، بل في العالم العربي بأسره، وربما أبعد من ذلك.

إن وقوف مرسي أمام قضاء الانقلاب حدث مهيب واستثنائي سيذكره التاريخ باعتزاز، وسيذكر المصريون أن مرسي كان يدرك فساد هذا القضاء، وحاول جاهداً لجم تغوله حرصاً منه على تحقيق العدالة والمساءلة وفصل السلطات. لكن طغمة العسكر أسدت لمرسي وللربيع العربي كله يداً بيضاء بهذه المحاكمة، التي عرّت انقلابهم، وحشرتهم في خانة الدفاع، فلم يملك «قاضيهم» غير الهرب والتأجيل. إن سجن القادة والرموز لا يزيدهم إلا تألقاً، ولا يزيد سجانيهم إلا تباراً. كانت لحظة المحاكمة تتويجاً لزعامة مرسي، واستفتاء آخر يُضاف إلى استفتاءات عدة سابقة على زعامته. حقق مرسي بهندامه العفوي، وبأدائه الخطابي، و»موعظته» البليغة للقضاة وللشرطة، ما أقض مضاجع الانقلابيين، وقلب حساباتهم، وأظهر من «الكاريزما» ما يبهر الأصدقاء والأعداء على السواء.

أرادوها محاكمة للرئيس، فألجمهم بالبينات، فهربوا مذعورين..»ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجُننّه حتى حين»!

المشاهدات 569 مرة

الأكثر قراءة هذا الشهر

جديد المقالات

  • هدف وسط التيه ..! >

    مشكلة التيه الذي يشكو منه ابناؤنا لازالت تحتل الصدارة من بين ما يشكو منه الابناء في عمر الشباب . اقصد به ذلك الشعور المشتت في كل اتجاه ، بين تحقيق الآمال والطموحات الكبيرة والكثيرة ، وبين معرفة الطريق الامثل للوصول لتلك الآمال ، وبين معرفة الذات وإمكاناتها ومناسبة تلك الطموحات لها . كذلك الأهداف السليمة التي يجب أن يضعها الشاب أمامه ، ومقام الصواب فيها والخطأ المزيد...
  • طُوبى للناصحين ! >

    ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الدين النصيحة". (ثلاثاً). قالوا: لمن يا رسول الله ؟ قال: "لله،ولكتابه ورسوله،وأئمة المسلمين وعامتهم". أخبر صلى الله عليه وسلم خبراً متضمناً للحث على النصيحة والترغيب فيها: أن الدين كله منحصر في النصيحة.يعني: ومن قام بالنصيحة،فقد قام بالدين ، وفسره تفسيراً يزيل الإشكال ، ويعم جميع الأحوال ؛ وأن موضوع النصيحة خمسة أمور ، باستكمالها يكمل العبد. أما المزيد...
  • (( واتبع هواه .....!) >

     بسم الله الرحمن الرحيم لا حَكَمَةَ له ولا زمام.. ولا قائد له ولا إمام....إلهه هواهيرد الدليل -إن خالف هواه - لأدنى احتمال ..!! ويستدل به - في موطن آخر- على ما فيه من إشكال ..!!هو فتنة كل جاهل...... ومأوى كل مبطل ....ومستشار لكل طاغية ..!هو خنجر في خصر الأمة....! وسوط يلهب ظهرها....! وعين يهتك سرّها ويظهرسوأتها ...!!هو داعية لتثبيط العزائم .. وإمام لكل خائن المزيد...
  • 1

شخصيات بناءة

  • قوة الكلمة >

    في بعض اللحظات لحظات الكفاح المرير الذي كانت الأمة تزاوله في العهد الذي مات. . كانت تراودني فكرة يائسة، وتلح على إلحاحا عني. . أسأل نفسي في هذه اللحظات. . ما جدوى أن تكتب؟ ما قيمة هذه المقالات التي تزحم بها الصحف؟ أليس خيرا من هذا كله أن تحصل لك على مسدس وبضع طلقات، ثم تنطلق تسوي بهذه الطلقات حسابك مع الرؤوس الباغية المزيد...
  • ( 8 ) قواعد مهمة لمن أراد نقاش المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب- رحمه الله- >

    هذه ثمان قواعد أو تمهيدات أُراها مهمة لمن أراد الدخول في النقاش مع المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - ؛ كي لا يكون الحوار معهم غير مجدٍ ، ويدور في حلقة مفرغة ، استللتها من كتابي " ثناء العلماء على كتاب الدرر السنية " ، مع التنبيه إلى أن توثيق النقول الآتية في المقال يجده القارئ في كتابي السابق ، وهو منشور في موقع هذا المزيد...
  • سيد قطب رحمه الله >

    فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله : كثرت الأقوال في سيد قطب رحمه الله ، فهذا ينزهه من كل خطأ، وذاك يجعله في عداد الفاجرين بل الكافرين فما هو الحق في ذلك ؟ الجواب : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فإن المفكر الأديب سيد قطب رحمه الله له أعداء كثيرون، يختـلفون في كيفية النقد وأهدافه المزيد...
  • 1

600 زائر، و3 أعضاء داخل الموقع

جديد الأخبار

  • الطائرات الروسية ترتكب مجزرة بالغوطة وأخرى بريف إدلب >

    ارتكبت طائرات الاحتلال الروسي مجزرة في الغوطة الشرقية بريف دمشق وأخرى بريف إدلب شمال سورية . وقضى قرابة الـ40 مدنياً وجرح العشرات بينهم أطفال ونساء إثر قصف من طائرات الاحتلال الروسي على مناطق متفرقة من سوريا، في حين استمرت فرق الدفاع المدني في العمل لساعات وهي تحاول انتشال العالقين تحت الركام. وقال مراسلون في ريف دمشق : إن 19 مدنيا قتلوا في المزيد...
  • السنوار: سليماني أكد وقوف إيران والحرس الثوري دفاعاً عن القدس >

    القائد العام لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار: الأخ قاسم سليماني تواصل مع القسام أكد وقوف إيران والحرس الثوري وفيلق القدس معنا دفاعاً عن القدس!رابط للفيديو :https://www.youtube.com/watch?v=JJG75iz-mOk المزيد...
  • روسيا تدعم الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان >

    أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفع بالمزيد من القوات إلى أفغانستان، التي غزتها قوات بلاده عام 2001. وأشار بوتين إلى أن "العلاقة مع واشنطن تظل معقدة"، لافتا إلى ضرورة التعامل مع تلك العلاقة بـ"موضوعية", على حد قوله. يذكر أن الولايات المتحدة كشفت في أغسطس الماضي عن استراتيجية جديدة تجاه كابل، المزيد...
  • 1

جديد الفتاوي

  • بقايا طلاء الأظفار (المناكير)، وأثره على الوضوء >

    السؤال امرأة على أظافرها مناكير (صبغ) وأزالتها قبل التطهر للصلاة، وبعد يومين تقريبا رأت بعض الآثار باقية على أظفارها، فماذا عليها؟ الجواب الحمد لله؛ يجب في الوضوء والغُسل الإسباغُ، أي: غَسل جميع ما يجب غسله في الغُسل والوضوء، وألا يترك من ذلك شيء، فإن نسي موضعًا من أعضاء وضوئه أو بدنه في الغُسل قبل أن تجف أعضاؤه، غسل الموضع وكفى، المزيد...
  • المشاركة والتهنئة بعيد ميلاد المسيح عليه السلام >

    السؤال صاحب الفضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر البراك أحسن الله إليك، كثرت في الآونة الأخيرة الضجة حول حكم الاحتفال بميلاد المسيح عليه السلام، وحكم تهنئة الناس بعضهم بعضاً بذلك، وكذلك حكم تهنئة النصارى مجاملة لهم أو بنية دعوتهم، وقد استدل بعضهم بسلام النبي صلى الله عليه وسلم على هرقل على جواز ذلك في الدعوة، فهل هذا القول معتبر، وهل المزيد...
  • حكم تهنئة الكفار بأعيادهم >

    ما حكم تهنئة الكفار بأعيادهم ؟ .الحمد للهتهنئة الكفار بعيد الكريسمس أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق ، كما نقل ذلك ابن القيم - يرحمه الله - في كتاب ( أحكام أهل الذمة ) حيث قال : " وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول: عيد مبارك عليك ، أو تهْنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو المزيد...
  • 1
  • من نحن وماذا نريد
    من نحن وماذا نريد  نحن طائفة من المسلمين يتمسكون بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهديه في أصول الدين وشرائعه. ويدعون للاجتماع عليها مع غيرهم من المسلمين. فيحققون الجماعة بمعناها العلمي من الالتفاف حول منهج النبي وصحبه، والعملي من الاجتماع في إطار واحد يَعصِم من التفرق والاختلاف.   فيفارقون بهذه النسبة الشريفة كل من أحدث في دين النبي بدعًا من الأمر، أو فرّق كلمة المسلمين وشق صفهم. وقد ظهرت التسمية في القرون الثلاثة الأولى لما ظهر أهل الأهواء فخرجوا على جماعة المسلمين بمخالفتهم وبِدَعهم، فأصبح من يُعنى بالسنة واتباعها يُشتهر أمره ويسمى من أهل السنة والجماعة، وسميت مصنفاتهم بكتب ”السنة“. ونحن ننتسب إلى تلك…