youtube

facebook6

قيادة المرأة .. حتى تُفهم

كتبه  الشيخ عبد العزيز الطريفي
قييم هذا الموضوع
(0 تصويتات)

لا يمكن أن تُفهم مسألةٌ على وجه تبرأ بها الذمة إلا بفهم أُصولها التي تُبنى عليها، فإذا صحت الأصول صحت النتائج، أو على الأقل تقارب الفهم فيها، وهذا في كل مسألة منظورة في الدين والدنيا، كثيرٌ من المسائل تدور في فلك الأذهان، وفي الصحف وفي المنتديات، ويتقاذف الناس الحديث حول فرعٍ ويبحثون عن صحته، والأصل الذي يُبنى عليه مختلٌ وغير مسلّم بينهم، ومن ذلك الحديث عن "قيادة المرأة للسيارة" والحديث عن هذه القضية متعلق بالآثار واللوازم، وفي غالبها تتصل بـ"الحجاب والسفور والاختلاط والخلوة والتحرش والخروج بلا حاجة مما يفضي إلى توسع في فضولٍ غير محمود" وكل من يقول بجواز القيادة للمرأة، فلا بد أن يحمل في قلبه أحد الإيمانين التاليين أو كليهما:

أولاً: لا يقر بوجود هذه الآثار ويضعف عنده اليقين من وقوعها، ويدعي أنها وهم يُصنع، وهذا الإيمان إما أن يكون رسخ بدراسةٍ، أو هو وهمٌ أيضاً فيُقابل حقيقة غابت عنه بوهم، والحقائق في الأذهان يحول دون استقرارها شيء لا يُعد من الأسباب.

ثانياً: لا يقر أن هذه آثار محرمة أصلاً، أو تكون هذه الآثار ضعيفة الأثر في قلبه، إما لغفلة أو تغافل عن حكمها، أو لعدم مبالات بها، أو لكثرة المخالطة لها أو أنه يعيش وهْناً فكرياً، دفعه إليه ضغط الواقع، أو الهروب من الانضمام إلى طائفة المحرمين، لأنه يستحضر بضعة منهم انشغل ذهنه بالبراءة منهم فشغله ذلك عن إبراء ذمته بالمسألة التي يُسأل يوم القيامة عن الفصل فيها بعينها.

وبإرجاع المسائل إلى أصل صحيح، يُتفق أو يُختلف عليه، منهج قرآني وعقلي مسلّم، فحينما قال إبراهيم - عليه السلام - لربه: (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى)[البقرة: 260].

لم يُجبه الله -سبحانه- حتى سأله عن أصل ما يُبني عليه هذا الطلب، والله أعلم به، فقال: (قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ) سؤال عن الإيمان بقدرته -سبحانه-، قال: (قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) وذلك لأن إجابة طلب إبراهيم تتباين حسب اختلاف الإقرار بالأصل.

وكل من يقول إن الحجاب عادة والاختلاط جائز، والعلاقة بين الرجل والمرأة كالعلاقة بين الرجل والرجل سواء، أو تجاوز هذه المدرسة ولم يؤمن بأن الحكم لله في حياة الناس، فهذا لا ينبغي أن تُبحث معه مسألة فرعية وهو لا يؤمن بأصلها الذي نشأ لأجله المنع، والخلاف معه كالخلاف على شجرةٍ هل ما تنبته تمر أو عنب، قبل الاتفاق على أصل الشجرة ما هي، وكل من يهُوْن في قلبه أمر الحجاب والاختلاط والخلوة، فهذا وإن سكت فهو ساكت على موافقة في مسألتنا، ويمنعه من القول الخمول وطلب السلامة، وبهذا نعلم أن المجتمع سُعي في السنوات الماضية إلى إخلال الأصول لديه لتضْعُف اللوازم والآثار في باطنه، وليس من العبث الفكري غير المدروس الترويج للاختلاط ومحاولة تطبيع السفور، وتشريعه بواسطة فقهاء وكُتاب، ومنحهم أموالاً طائلة في الخفاء، لأن الأصل إذا اختل واضطرب اختل الفرع ولان، وعلماء الطبيعة يعرفون الزلازل في جوف الأرض بلين سطحها.

من فكّر وسعى إلى ابتعاث النساء إلى الخارج، وقام بتشريع الاختلاط، فهو يعلم يقيناً أنه يُعبّد طريقاً ممتداً سيشق السالكون له باختيارهم عشرات الطرق المتفرعة عنه بداهةً بلا إملاء من أحد، فهو وإن تعب في تأسيس أصل مغفول عن آثاره، لكنه أهون من أن يدوم قروناً يؤسس في فرعٍ واحدٍ يُنقض كل مرة.

ولهذا تمت العناية الكبيرة بتلك الأصول والبحث عن القائمين عليها والمعبدين لها بأي ثمن، وقد قال لي رمز علمي كبير، بعد مقالاتٍ كتبتها وغيري في الاختلاط نقضت أقوال المجيزين له، إن خالداً التويجري هاتفه وقال: نحتاج إلى وقفة منك.

ينبغي أن لا يتم الخجل من هذا فنحن في صراعٍ شرعي وفكري لا يُحسنه خالد إلا بغيره، وفي أصول العقائد والأفكار له ذلك، ولغيره أن يُبيّن ويوضح، والعبرة بالحجج،

قال -تعالى-: (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ * وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ * اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) ولكن عند الفصل الأخروي يوم القيامة لا مجال للاعتضاد إلا بالنفس: (لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)[الممتحنة: 3].

وأما هذا المقال فلن يصح فهمه من ذهن حمل أحد الإيمانين السابقين فضلاً عن كليهما، وسأجعل الحديث في نقاط:

أولاً: إذا أردنا الحكم على قيادة المرأة للسيارة، فيجب اتساع النظرة لتقع على الشيء ودوافعه وآثاره ومن يدعو إليه، وأن لا ننظر إلى المسألة ونظنها صعود وسير ونزول، ولا يصح أن يُجعل الحديث حولها مسألةً عينية متجردة عن أسباب ولوازم، فيُنظر إليها على أنها أفعال أفراد لازمة لهم كالطعام والشراب واللباس والسكن، والتحاكم إلى أدلة عينية في هذه المسألة تؤيد المنع أو عدمه فضول، فنلتمس مثلاً نصاً ينهى عنها كالنهي عن الأكل بالشمال أو لبس الحرير، أو تشبيه مقاعد السيارات بظهور الإبل والخيل، فنجعل قيادة المرأة قياس أولى أو قياس مشابه للإبل، ونتجاهل أن الشريعة التي أجازت ركوب الإبل حرَّمتها حتى على الرجال في مواضع فضلاً عن النساء، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- الذي أنزل الله عليه الامتنان بركوب الدواب فقال: (لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ)[الزخرف: 13 - 14].

هو الذي نهى عن ركوب هذه الدواب حال الخوف وورود المفسدة فقال -صلى الله عليه وسلم-: ((الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب))، وقال: ((لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم، ما سار راكب بليل وحده))، فسفر الواحد على الدابة في الصحراء خطر أوجب النهي ولو كان الراكب رجلاً، وقد جاء النهي في المرأة أن تركب الإبل عند المخاطر والمفاسد وجوازه عند الأمن منها كما في قوله -صلى الله عليه وسلم-: ((توشك الظعينة أن تسافر من مكة إلى صنعاء لا تخاف إلا الله)) [أخرجه البخارى].

والظعينة هي المرأة الراكب، ودلالة مفهومه المنع حال الخوف وتحقق المفسدة المخلة بأحد الضروريات الخمس، ولهذا يصح الجمع بين طرفي النقيض تحريم ركوب الإبل على الرجل وجواز السيارة للمرأة.

بل إن الجلوس المجرد حتى على الأرض قد يُحذَّر منه عند ورود المفسدة وتحققها، كما في الحديث: ((إياكم والجلوس في الطرقات. فقالوا: ما لنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها، قال: فإذا أبيتم إلا المجالس، فأعطوا الطريق حقها، قالوا: وما حق الطريق؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر)).

وهذه قيود الجلوس في الطريق الواحدة فكيف إذا كان الجلوس على سيارة تسير في كل الطرقات تمر بكل أحد.

ثانياً: إن هيبة النقد، والخجل من عدم مسايرة الأمم، عقبة تُعمي الذي يتأثر بها وتحجبه عن التوازن في ضبط ميزان الحقائق، وحينما يقع الغرب في الاستهزاء من منع قيادة المرأة للسيارة، فهذا لأنه لا يمانع من أصل بعيد أبعد من أصل الاختلاط والسفور والخلوة وهو أصل الزنا برضا الطرفين واللواط، ومن منطق عقلي صحيح أن يضحك من كانت أصوله كذلك من هذا المنع، بل حينما لا يستغرب ذلك فهذا خلل عقلي معاكس، بل حينما يرى المنع من الاختلاط والخلوة، وهي أصول أصغر من الزنا يجب أن يستنكر ذلك؛ لأنه لا يُمكن أن يُدرك شخصٌ يُجيز القتل أن يمنعه أحد من ضرب المقتول ولطمه، وكسر يده فضلاً عن إهانته، لأن الأفكار تتلازم وتتسلسل ويُبنى بعضها على بعض.

والعجب من ضعف يقين كثيرٍ من الساسة وبعض المفكرين المسلمين والدعاة حينما يخجلون من طرح الغربيين لقضايا المرأة وحقوقها، ويقومون بالحديث بصورة الاعتذار والخجل والتبرير الواهي، بعيداً عن مناقشتهم في أصولهم المختلة، وهذا ضعف إيمان، ووهن فكر، لا يختلف فيه من تأمله.

والمرأة التي تعمل في جو مختلط بالرجال لا يصح أن تستوعب منعها من الالتقاء برجل عارض، لساعة أو ساعتين، وهي تستديم الجلوس معه، ومثلها الرجل الجالس معها. وهكذا مسألة السفور وأنواعه، فقيادة المرأة للسيارة مسألة تتكىء على أركان عديدة لن يراها مستوية من مالت لديه الأركان.

وهذه الأصول المؤثرة سلباً وإيجاباً، يتدرج تأثيرها على النفوس بمراتب ترتفع وتنزل بحسب قوة القناعات بتلك الأصول.

ثالثاً: وجود الكثرة على رأي أو عمل ليست حجة قاطعة على صحة ذلك القول والفعل، وهذا أصل يؤمن به كل المفكرين وأرباب الشرائع السماوية، فنحن نرى في كل قرن هناك فكر غالب وفكر مغلوب، وعقائد مثلها، متعاكسة الاتجاه، ولو قُدر أن يمتد عمر إنسان في ثلاثة قرون أين الحق بالنسبة له؟! والحق في ذاته واحد، ولكن الناس يتأرجحون بحثاً عنه تحت مؤثرات عقليه وشهوات نفسية لا تُحصى. فالخمر المحرمة تحريماً قطعياً، في القرآن والسنة تُباع في جميع الدول الإسلامية فضلاً عن غيرها، إما بصورة خاصة بسوقٍ معينة أو عامةً، ويُستثنى من هذا بلادنا فقط، والزنا برضا الطرفين لا يُجرِّمه جمهور قوانين الأرض وهو محرم في جميع الشرائع، ومع هذا لا يجوز أن يتغير الحق في ذاته لكثرة فاعليه، ومثله شرب الخمر.

رابعاً: قيادة السيارة ليست كرامة وإلا لما ترفع عنها الرؤساء والوزراء والكبراء، بل ربما جعلوا أنفسهم في الخلف كي لا يجاوروا المقود والقائد، والمجتمع بحاجة إلى توعية الرجل بحق أهله عليه لا كيف يزداد تفريطاً، وعند الحديث عن المصالح والمفاسد في قيادة المرأة، فيجب الاعتبار بالمجتمعات الأخرى، والنظر إلى المصالح والمفاسد هل هي حقيقة أو وهمٌ، فالحديث عن تقليص العمالة السائقة وهمٌ، فالسائقون في دول الجوار أكثر من بلادنا مقارنة بنسبة مجموع سكانها، الخدم والسائقون مرتبطون غالباً بالغناء والترف، والله أمرنا بالاعتبار قال -تعالى-: (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ)[آل عمران: 137].

هذا طلب الاعتبار بخبر سابقين لا يمكن مشاهدتهم، فكيف بحاليين مشاهدين، وقال: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [يوسف: 111]. وقال: فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ)[الحشر: 2].

خامساً: يُكثر الإعلام من إتقان ضرب أمثلة ووقائع صحيحة وحكاية نوازل وأزمات، تبرر الحاجة إلى القيادة، وضرب الأمثلة للفكرة التي يُهواها الإنسان دائماً ما تجتمع في ذهنه، وتقتنصها النفس من بين آلاف الأمثلة المضادة، فتورث للإنسان حقيقة قطعية وهمية، فكفار قريش ابتلوا بسرد الأمثلة لإقناع النفس بالخطأ، فقال -تعالى-: (انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا)[الإسراء: 48]، يجب عند تقرير مسألة معينة التفريق بين الأمثلة العارضة والأصول والابتلاء العام.

سادساً: كثيراً ما يتحدث كُتاب عن قضايا المرأة بمسوغات شرعية، وتأصيلات علمية، من غيرٍ تمحيص لحقائق تلك الأقوال، وسلامة قول قائليها، فالحديث عن الغيرة على الأعراض كالخلوة مع السائقين، حقٌ في ذاته فالخلوة حرام، ولكن يجب أن لا ننظر إليه كما ينظر أحدنا من ثقب الباب ليحكم على طريق طويل ممتد، فاليد التي أقرت تأنيث بيع الملابس النسائية الداخلية غيرةً على المحارم، هي نفس اليد التي تقف سداً منيعاً أمام تأنيث طب النساء والولادة، وطب التجميل، فتكشف المرأة كل جسدها على فراش العيادة الرجالية، بتصريح نظامي، بينما تثور الغيرة على بيع قطع الألبسة وتؤسس لها حملات إعلامية كبيرة ورسومات كاريكاتيرية، وتقوم قناة سعودية بإظهار فتيات سافرات الوجه وباديات الشعر وبارزات نصف الصدر يتحدثن عن خجلهن من شراء الملابس من رجال، لكن أن يرى آلاف الرجال جسدها السافر جائز ولا حياء ثم، وأما أن يرى لباسها المُلقى على الأرفف فيجب أن يُمنع، القضية إنما هي تحايل لفتح مزيد من الأبواب، يجب أن يتحدث هؤلاء عن حرمة رؤية الأجساد قبل رؤية الأقمشة، إن الدعاوى التي يُصورها كثير من الكتاب بالصورة الشرعية المبتورة، يجب أن نضعها في ميزان الدقة والتمحيص، وأن نتجاوز الحكم على الأفعال والأقوال متجردة عن سياقاتها ونظائرها ولوازمها، لذا لا يمكن أن يتحدث الإعلام عن تحريم الخلوة وخطورتها مجرداً ليحذر الرجال والنساء من جميع صورها كما في المستشفيات وفي الخارج، إلا عندما يكون موصلاً إلى فتح بابٍ آخر كالقيادة.

وقد حُدّثت عن مقدم برنامج ومقدمةٍ معه متجاورين في قناة يبينان أهمية قيادة المرأة للسيارة بديلاً عن خطورة الاختلاط بالسائقين الأجانب، وكأنهما إخوة أشقاء.

يجب أن نرى من يتحدث عن قضايا صغيره يتحدث بصورة أشد في قضايا من جنسها أكبر منها، وأما أن يعظ كاتب امرأةً متحجبة وسط عاريات أن تغطية الوجه خلافية، فهذا لا يستقيم فهمه إلا إذا نظرت إليه من ثقب باب لا يُريك إلا المتحجبة، وإلا فالمسألة تدَرُّج إلى غايات باطنة.

كثيرٌ من التأصيلات الشرعية مدخولة، إذا نظرنا إلى أصحابها، وعند تمحيص لوازم أقوالهم لا نجد وجهاً يستقر عليه قولهم، إلا إذا سوّغنا فصل الأسباب عن مسبباتها، وأصبح الجمع بين المتناقضات ممكناً، وكثيرٌ من الأيدي التي تدعي الطهر، غير صادقة بدعواها عند المحك والنظر حولها، قال الأعمش: أخبرني تميم بن سلمة أن رجلاً شهد عند القاضي شريحٍ وعليه جبّة ضيقة الكمين، فقال شريح: أتتوضأ وعليك جبتك؟ قال: نعم، قال: احسر عن ذراعيك، فحسر عن ذراعيه فلم يبلغ كُمُّ جبته نصف الساعدين من ضيقها، فرد شهادته.

وحفظ حق الأمة وفكرها وعرضها أولى باختبار الأيدي وأقلامها عليه من حق فرد واحدٍ منها.

والله وحده المحيط بكل شيء علماً.

المشاهدات 601 مرة

الأكثر قراءة هذا الشهر

جديد المقالات

  • هدف وسط التيه ..! >

    مشكلة التيه الذي يشكو منه ابناؤنا لازالت تحتل الصدارة من بين ما يشكو منه الابناء في عمر الشباب . اقصد به ذلك الشعور المشتت في كل اتجاه ، بين تحقيق الآمال والطموحات الكبيرة والكثيرة ، وبين معرفة الطريق الامثل للوصول لتلك الآمال ، وبين معرفة الذات وإمكاناتها ومناسبة تلك الطموحات لها . كذلك الأهداف السليمة التي يجب أن يضعها الشاب أمامه ، ومقام الصواب فيها والخطأ المزيد...
  • طُوبى للناصحين ! >

    ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الدين النصيحة". (ثلاثاً). قالوا: لمن يا رسول الله ؟ قال: "لله،ولكتابه ورسوله،وأئمة المسلمين وعامتهم". أخبر صلى الله عليه وسلم خبراً متضمناً للحث على النصيحة والترغيب فيها: أن الدين كله منحصر في النصيحة.يعني: ومن قام بالنصيحة،فقد قام بالدين ، وفسره تفسيراً يزيل الإشكال ، ويعم جميع الأحوال ؛ وأن موضوع النصيحة خمسة أمور ، باستكمالها يكمل العبد. أما المزيد...
  • (( واتبع هواه .....!) >

     بسم الله الرحمن الرحيم لا حَكَمَةَ له ولا زمام.. ولا قائد له ولا إمام....إلهه هواهيرد الدليل -إن خالف هواه - لأدنى احتمال ..!! ويستدل به - في موطن آخر- على ما فيه من إشكال ..!!هو فتنة كل جاهل...... ومأوى كل مبطل ....ومستشار لكل طاغية ..!هو خنجر في خصر الأمة....! وسوط يلهب ظهرها....! وعين يهتك سرّها ويظهرسوأتها ...!!هو داعية لتثبيط العزائم .. وإمام لكل خائن المزيد...
  • 1

شخصيات بناءة

  • قوة الكلمة >

    في بعض اللحظات لحظات الكفاح المرير الذي كانت الأمة تزاوله في العهد الذي مات. . كانت تراودني فكرة يائسة، وتلح على إلحاحا عني. . أسأل نفسي في هذه اللحظات. . ما جدوى أن تكتب؟ ما قيمة هذه المقالات التي تزحم بها الصحف؟ أليس خيرا من هذا كله أن تحصل لك على مسدس وبضع طلقات، ثم تنطلق تسوي بهذه الطلقات حسابك مع الرؤوس الباغية المزيد...
  • ( 8 ) قواعد مهمة لمن أراد نقاش المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب- رحمه الله- >

    هذه ثمان قواعد أو تمهيدات أُراها مهمة لمن أراد الدخول في النقاش مع المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - ؛ كي لا يكون الحوار معهم غير مجدٍ ، ويدور في حلقة مفرغة ، استللتها من كتابي " ثناء العلماء على كتاب الدرر السنية " ، مع التنبيه إلى أن توثيق النقول الآتية في المقال يجده القارئ في كتابي السابق ، وهو منشور في موقع هذا المزيد...
  • سيد قطب رحمه الله >

    فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله : كثرت الأقوال في سيد قطب رحمه الله ، فهذا ينزهه من كل خطأ، وذاك يجعله في عداد الفاجرين بل الكافرين فما هو الحق في ذلك ؟ الجواب : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فإن المفكر الأديب سيد قطب رحمه الله له أعداء كثيرون، يختـلفون في كيفية النقد وأهدافه المزيد...
  • 1

585 زائر، و3 أعضاء داخل الموقع

جديد الأخبار

  • الطائرات الروسية ترتكب مجزرة بالغوطة وأخرى بريف إدلب >

    ارتكبت طائرات الاحتلال الروسي مجزرة في الغوطة الشرقية بريف دمشق وأخرى بريف إدلب شمال سورية . وقضى قرابة الـ40 مدنياً وجرح العشرات بينهم أطفال ونساء إثر قصف من طائرات الاحتلال الروسي على مناطق متفرقة من سوريا، في حين استمرت فرق الدفاع المدني في العمل لساعات وهي تحاول انتشال العالقين تحت الركام. وقال مراسلون في ريف دمشق : إن 19 مدنيا قتلوا في المزيد...
  • السنوار: سليماني أكد وقوف إيران والحرس الثوري دفاعاً عن القدس >

    القائد العام لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار: الأخ قاسم سليماني تواصل مع القسام أكد وقوف إيران والحرس الثوري وفيلق القدس معنا دفاعاً عن القدس!رابط للفيديو :https://www.youtube.com/watch?v=JJG75iz-mOk المزيد...
  • روسيا تدعم الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان >

    أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفع بالمزيد من القوات إلى أفغانستان، التي غزتها قوات بلاده عام 2001. وأشار بوتين إلى أن "العلاقة مع واشنطن تظل معقدة"، لافتا إلى ضرورة التعامل مع تلك العلاقة بـ"موضوعية", على حد قوله. يذكر أن الولايات المتحدة كشفت في أغسطس الماضي عن استراتيجية جديدة تجاه كابل، المزيد...
  • 1

جديد الفتاوي

  • بقايا طلاء الأظفار (المناكير)، وأثره على الوضوء >

    السؤال امرأة على أظافرها مناكير (صبغ) وأزالتها قبل التطهر للصلاة، وبعد يومين تقريبا رأت بعض الآثار باقية على أظفارها، فماذا عليها؟ الجواب الحمد لله؛ يجب في الوضوء والغُسل الإسباغُ، أي: غَسل جميع ما يجب غسله في الغُسل والوضوء، وألا يترك من ذلك شيء، فإن نسي موضعًا من أعضاء وضوئه أو بدنه في الغُسل قبل أن تجف أعضاؤه، غسل الموضع وكفى، المزيد...
  • المشاركة والتهنئة بعيد ميلاد المسيح عليه السلام >

    السؤال صاحب الفضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر البراك أحسن الله إليك، كثرت في الآونة الأخيرة الضجة حول حكم الاحتفال بميلاد المسيح عليه السلام، وحكم تهنئة الناس بعضهم بعضاً بذلك، وكذلك حكم تهنئة النصارى مجاملة لهم أو بنية دعوتهم، وقد استدل بعضهم بسلام النبي صلى الله عليه وسلم على هرقل على جواز ذلك في الدعوة، فهل هذا القول معتبر، وهل المزيد...
  • حكم تهنئة الكفار بأعيادهم >

    ما حكم تهنئة الكفار بأعيادهم ؟ .الحمد للهتهنئة الكفار بعيد الكريسمس أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق ، كما نقل ذلك ابن القيم - يرحمه الله - في كتاب ( أحكام أهل الذمة ) حيث قال : " وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول: عيد مبارك عليك ، أو تهْنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو المزيد...
  • 1
  • من نحن وماذا نريد
    من نحن وماذا نريد  نحن طائفة من المسلمين يتمسكون بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهديه في أصول الدين وشرائعه. ويدعون للاجتماع عليها مع غيرهم من المسلمين. فيحققون الجماعة بمعناها العلمي من الالتفاف حول منهج النبي وصحبه، والعملي من الاجتماع في إطار واحد يَعصِم من التفرق والاختلاف.   فيفارقون بهذه النسبة الشريفة كل من أحدث في دين النبي بدعًا من الأمر، أو فرّق كلمة المسلمين وشق صفهم. وقد ظهرت التسمية في القرون الثلاثة الأولى لما ظهر أهل الأهواء فخرجوا على جماعة المسلمين بمخالفتهم وبِدَعهم، فأصبح من يُعنى بالسنة واتباعها يُشتهر أمره ويسمى من أهل السنة والجماعة، وسميت مصنفاتهم بكتب ”السنة“. ونحن ننتسب إلى تلك…