youtube

facebook6

عتبات مصر المقدسة

كتبه  شريف عبد العزيز
قييم هذا الموضوع
(0 تصويتات)

تحتل المراقد أو القبور مكانة سامقة في الدين الشيعي، تصل إلى مرحلة القداسة والعبادة المشروعة عندهم، وأكثر المراقد قدسية في دينهم هي مراقد الأئمة الأحد عشر، وهي موزعة على ثلاث دول؛ العراق وإيران والسعودية، ثم تلي هذه المراقد في القدسية، مراقد آل البيت من نسل هؤلاء الأئمة، وتعتبر زيارة المراقد من أهم الشعائر التعبدية في الدين الشيعي، ويطلق عليها اسم "حج العتبات المقدسة"، فعامة الشيعة لا يحرصون على الصوم والصلاة حرصهم على حج العتبات المقدسة، ويتفاخر الشيعة بذلك ويتباهون بحماقة؛ أن حجاج كربلاء أو مشهد أو النجف أكثر من حجاج بيت الله الحرام.

الشيعة دائمًا ما يحاولون استغلال هذه المراسم والمناسك الشركية استغلالاً سياسيًّا في توطيد نفوذهم، ونشر دينهم، في المناطق التي توجد فيها هذه المراقد والعتبات المقدسة، فهذه المناطق مع الوقت وكثرة الحجيج الشيعي إليها يحدث فيها تغير نفسي واقتصادي وعقائدي خطير بين سكانها، وما حدث مع كربلاء والنجف وسامرا في العراق عبر التاريخ خير شاهد على هذه التحولات الجوهرية والتي قادت هذه المناطق في النهاية لأن تكون دويلات مستقلة داخل الدول الأم، والشيعة يمتازون عن غيرهم بالصبر الطويل من أجل تحقيق أهدافهم، فهم كما قال خبراء الشأن الشيعي: صانعو سجاد، يصبرون شهورًا طويلة من أجل إنجاز سجادة واحدة، ولكنها في النهاية تكون ثروة باقية لعشرات السنين، وهذا ما يفعله الشيعة الإيرانيون الآن مع مصر.

التقارب المصري الإيراني يتطور يومًا بعد يوم، فلكل طرف دوافعه وأهدافه ورؤيته من هذا التقارب، ومخاطر هذا التقارب تكمن في أن كل طرف يدير هذه العلاقة من وجهة نظر مغايرة عن الطرف الآخر، ففي حين أن مصر بنظامها الجديد الذي يسيطر عليه الإخوان المسلمون يراها علاقة سياسية إستراتيجية قصيرة المدى، ولأسباب إقليمية واقتصادية معروفة، نجد أن إيران تخطط لعلاقة إستراتيجية طويلة المدى ذات أبعاد سياسية ثورية دينية، تحضر لها منذ زمن بعيد، بصبر وتؤدة صانعي السجاد.

وبعيدًا عن المحاولات التاريخية المتكررة لاستعادة ملك آل علي - الدولة الفاطمية العبيدية - في مصر وحتى لا نتهم باجترار أحداث تاريخية لها ظروفها وأجواؤها وملابساتها التي تعتبر بعيدة عن الواقع الحالي، سوف نرصد المحاولات الإيرانية في السنوات الأخيرة لاقتحام الجدار المصري المتين.

فالتحرك الشيعي نحو مصر تطور بشدة في العشر سنوات الأخيرة، وما قام به وزير السياحة المصري هشام زعزوع منذ أيام بتوقيع اتفاقيات سياحة متبادلة بين مصر وإيران، لم يكن سوى تتويج لجهد السنوات العشر الماضية لشرعنة دخول الحاج الشيعي إلى عتبات مصر المقدسة! ووضع حجر الأساس للسيطرة الداخل المصري في استنساخ متكرر للتجربة العراقية.

ففي سنة 2002 تقدم المجلس الأعلى لرعاية آل البيت "عضو تجمع البتول"، بمشروع إلى وزارة السياحة في عهد الوزير الأسبق ممدوح البلتاجي، يعرض فيه على الحكومة المصرية الإشراف على المساجد التاريخية والأثرية المدفون بها بعض أئمة آل البيت، مثل مسجد الحسين، والسيدة نفسية والسيدة عائشة والسيدة زينب، وغيرها من المساجد القديمة التي أنشئت في الأساس أيام حكم الفاطميين، مع العلم بأنه لم يثبت تاريخيًّا صحة دفن أحد من آل البيت في هذه المساجد، كما تضمن المشروع الطموح تشجير الطريق الممتد بطول سيناء إلى القاهرة، بدعوى تشجير طريق رحلة آل البيت إلى مصر هربًا من الاضطهاد الأموي، وأضيف للمشروع لفظة و"الأسرة المقدسة"، لضمان تأييد النصارى، وللمقاربة التاريخية بين ما فعله اليهود بعيسى وأمه - عليهما السلام -، وبين بني أمية وآل البيت، هذا التشجير كان سيمكِّن الشيعة من وضع أيديهم على مئات الآلاف من الأفدنة في سيناء وغيرها، ويبدو أن سحر المال الإيراني قد أتى مفعوله سريعًا جدًّا، فبعد أيام من عرض الفكرة خاطبت الوزارة محمد الدريني "رئيس تجمع آل بيت" كي يقوم بسرعة إرسال فكرة المشروع إلى شركات السياحة لعمل التعاون اللازم، ولكن كثرة الضغوط الداخلية والخارجية والشعبية أدت لتوقف المشروع، ولم يقف الدريني مكتوف الأيدي عند هذا الحد، فقد عاود الكرة سنة 2004، وقام بإنشاء شركة سياحية لتنفيذ المشروع الخبيث، وحصل على ترخيص من الوزارة بعد تقديم تصور عام عن المشروع، واحتفل في ذلك الوقت بمهرجان كبير دعا إليه العديد من الرموز الاجتماعية والسياسية والدينية أسماه مهرجان "العتبات المقدسة" في شهر مارس، وأعلن في هذا المهرجان أن هذا المشروع سيدر على مصر 150 مليار دولار!، ولكن خطته فشلت مرة أخرى بسبب رفض الأمن القومي، وبعد ذلك تم اعتقاله بسبب أنشطته في نشر التشيع بين المصريين، وتورطه في علاقات مشبوهة مع السفاح الشيعي العراقي "أبو درع" قائد مليشيات التيار الصدري في العراق.

إيران بنت على هذه الجهود التي قام بها الشيعة المصريون، وأخذت في منهجية ثابتة وهادئة، وبحرفية صانعي السجاد وصبرهم، في توجيه الطلبة الشيعة العرب القادمين للدراسة في مصر للسكنى في مدينة 6 أكتوبر المصرية الراقية، وهي مدينة بعيدة نوعًا ما عن ضوضاء القاهرة، كما أنها مدينة راقية يسكنها الأثرياء أصحاب الوعي الديني المنخفض، وهو ما يجعل النشاط الشيعي أيسر في الحركة والانتشار، وفي هدوء أيضًا بدأ ظهور الحسينيات الشيعية في أنحاء متفرقة في مصر، في إيذان بتحول الشيعة من السرية إلى العلن، وكادت أن تحدث مصادمات بين المصريين الرافضين لظهور مثل هذه الممارسات البدعية في بلادها، وبين الشيعة المصريين، وكادت أن تحدث مجزرة للطلبة العرب الشيعة في مدينة 6 أكتوبر سنة 2010 بعد أن قام بعضهم برفع الآذان بحي على خير العمل، ولكن القيادة المصرية وقتها كانت في طور الاحتضار، ومشغولة بما هي أهم وهو الحفاظ على بقائها وقضايا التوريث، وبعد ثورة 25 يناير عاود محمد الدريني عرض مشروعه على عصام شرف، ذاهبًا لما هو أكبر من ذلك، وهو عمل شركات سياحية تحت تكتل "تجمع آل البيت"، ودخل في مفاوضات مع كثير من الشركات في هذا الشأن، حتى تم تتويج ذلك مؤخرًا في شكل الاتفاقيات السياحية المتبادلة التي وقعها الوزير المصري.

هذا السياق الذي وقع خلال العشر سنوات الماضية، إذا ما تم مقاربته بالتجربة الشيعية العريقة في السيطرة والاختراق والتغلغل في المجتمعات السنية، وما حدث مع دولة العراق التي كانت جدار الدول العربية السنية، يضعنا أمام حقيقة واضحة وخطيرة، وهي أن المخاوف من التغلغل الشيعي هي مخاوف مشروعة وحقيقية لا مبالغة فيها كما يروج الإخوان، وأن الاعتماد على المناعة الشعبية من قبول التشيع هي مناعة وقتية، فضلاً عن كونها مناعة هشة وانتقائية، لا يصلح مع أقوام اعتادوا واحترفوا استغلال الجهلاء والبسطاء والفقراء، فالمال الإيراني لن يتدفق على الخزينة المصرية إلا ومثله وزيادة سيتدفق على اجتذاب الفقراء واصطناع العملاء، خاصة وأن لإيران علاقات وثيقة مع التيار الناصري وزعمائه في مصر، كما لإيران حلفاء وعملاء في أماكن حساسة ومؤثرة في الصحافة والإعلام والاقتصاد والثقافة، فنحن أمام عدو قد تجهز طويلاً لهذه اللحظة، وما يقوم به الإخوان اليوم في مصر خطيئة كبرى لا تعدلها خطيئة، فهم في سبيل مواجهة الضغوط الإقليمية والدولية، وفي سبيل إجبار دول الخليج على عدم معارضة النظام الجديد، وإعادة المساعدات الاقتصادية، في سبيل ذلك يقوم بخطوة انتحارية لن يسامحهم عليها المصريون أبدًا مهما كان المقابل، كما أنهم سيفتحون الباب على مصراعيه لصدامات وفتن وتوترات لن تنتهي؛ لأن المصريين لن يقبلوا أبدًا مهما كان العائد والفائدة ظهور الشركيات الشيعية في بلادهم، ولن يصبروا على رؤية السائحين الإيرانيين وهم يحجون إلى المراقد والقبور، ويسمعون منهم بآذانهم سب الصحابة ولعن الراشدين، فلن يصبر على ذلك أبدًا المصريون، ومصر لن تكون أبدًا موطنًا للعتبات المقدسة، ولا موطئًا للقدم الإيراني والشيعي.

المشاهدات 686 مرة

الأكثر قراءة هذا الشهر

جديد المقالات

  • خلق نفتقده >

    قد لا  يكون الخلق الوحيد الذي يفتقده مجتمع المسلمين اليوم لكنه بلا شك الأكثر افتقادا في ظل طغيان مادي جارف وجفاف روحي وأخلاقي واضح وانحسار ملحوظ لتمثل المسلمين بخلق متمم لشعب الإيمان . لا تقتصر غربة هذا الخلق في المجتمع على جنس دون آخر أو جيل دون جيل فقد عمت بلوى هجره والإعراض عنه الرجال قبل النساء وانتقلت عدوى تركه إلى الفتيان المزيد...
  • متى.. متى؟! >

    عبارةٌ وجدتها مكتوبةً في إحدى الوريقات أمامي، فتبادر لذهني: لماذا يؤجِّل البعض منا تحقيقَ الأهداف، يؤخِّرها للغد، أو بعد غدٍ، وربما الشهر القادم، وقد يردِّد: "خليها بالتساهيل"؟ بالتسويف لن يتحقَّق شيء، وستظلُّ واقفًا في نفس المكان طَوالَ حياتِك. اجلس مع نفسك واسألها: (سأعيش في هذه الحياة مرَّةً واحدةً، أحلامي وأمنياتي، أهدافي التي أريدها متى سأقوم بتحقيقها، متى.. متى؟!). ذلك الهدف الذي المزيد...
  • هنا تظهر معادن الأزواج >

    حريصون علي شكر كل أب أو زوج لما يتحمل من مسئوليات , و ما يبلغه من الكد والتعب و العمل ليل نهار ، كي يوفر لبيته و لأهله و أولاده حياة كريمة ، مضحيا بكل ما أوتي من قوة لسد إحتياجاتهم .. هذا غير ما يتحمل من الهموم التي تعاوده من الخوف من غد , أو هل سيستطيع أن يواصل رحلة الكفاح هذه , أم ستتقلب المزيد...
  • 1

شخصيات بناءة

  • قوة الكلمة >

    في بعض اللحظات لحظات الكفاح المرير الذي كانت الأمة تزاوله في العهد الذي مات. . كانت تراودني فكرة يائسة، وتلح على إلحاحا عني. . أسأل نفسي في هذه اللحظات. . ما جدوى أن تكتب؟ ما قيمة هذه المقالات التي تزحم بها الصحف؟ أليس خيرا من هذا كله أن تحصل لك على مسدس وبضع طلقات، ثم تنطلق تسوي بهذه الطلقات حسابك مع الرؤوس الباغية المزيد...
  • ( 8 ) قواعد مهمة لمن أراد نقاش المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب- رحمه الله- >

    هذه ثمان قواعد أو تمهيدات أُراها مهمة لمن أراد الدخول في النقاش مع المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - ؛ كي لا يكون الحوار معهم غير مجدٍ ، ويدور في حلقة مفرغة ، استللتها من كتابي " ثناء العلماء على كتاب الدرر السنية " ، مع التنبيه إلى أن توثيق النقول الآتية في المقال يجده القارئ في كتابي السابق ، وهو منشور في موقع هذا المزيد...
  • سيد قطب رحمه الله >

    فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله : كثرت الأقوال في سيد قطب رحمه الله ، فهذا ينزهه من كل خطأ، وذاك يجعله في عداد الفاجرين بل الكافرين فما هو الحق في ذلك ؟ الجواب : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فإن المفكر الأديب سيد قطب رحمه الله له أعداء كثيرون، يختـلفون في كيفية النقد وأهدافه المزيد...
  • 1

684 زائر، و3 أعضاء داخل الموقع

جديد الأخبار

  • الشرطة البلجيكية تستعد لمداهمات جديدة ضد اللاجئين >

    تستعد الشرطة البلجيكية لمداهمة إحدى حدائق العاصمة بروكسل بهدف ضبط لاجئين يتخذون منها مأوى. وقال مسؤول في الشرطة : إن عناصر من الشرطة مرتدين أزياء مدنية، سيقومون بضبط اللاجئين الذين يبيتون في حديقة "ماكسيميليان"، دون توضيح توقيت بدء تلك المداهمات تحديدا. ولفت إلى أن عناصر الشرطة ستتحرك في مجموعات صغيرة خوفا من مواجهة انتقادات شعبية. وأضاف, أن وزيري الداخلية جان جانبون، المزيد...
  • إيران تمهد لإعدام عشرات المعتقلين على خلفية الاحتجاجات >

    وجه القضاء الإيراني تهم "الإفساد في الأرض " و"المحاربة" ضد 39 من المعتقلين أثناء الاحتجاجات الأخيرة وهي تهم أدت في السابق إلى إعدام الآلاف من المعارضين الإيرانيين. وأشارت وكالة "هرانا" التابعة لمجموعة من ناشطي حقوق الإنسان إلى أن قوات الأمن نقلت خلال الأيام الماضية، عشرات من المعتقلين في مدينتي "أسدآباد" و"تويسركان" في محافظة همدان إلى السجن المركزي بعد أن وجهت لهم المزيد...
  • الطائرات الروسية ترتكب مجزرة بالغوطة وأخرى بريف إدلب >

    ارتكبت طائرات الاحتلال الروسي مجزرة في الغوطة الشرقية بريف دمشق وأخرى بريف إدلب شمال سورية . وقضى قرابة الـ40 مدنياً وجرح العشرات بينهم أطفال ونساء إثر قصف من طائرات الاحتلال الروسي على مناطق متفرقة من سوريا، في حين استمرت فرق الدفاع المدني في العمل لساعات وهي تحاول انتشال العالقين تحت الركام. وقال مراسلون في ريف دمشق : إن 19 مدنيا قتلوا في المزيد...
  • 1

جديد الفتاوي

  • بقايا طلاء الأظفار (المناكير)، وأثره على الوضوء >

    السؤال امرأة على أظافرها مناكير (صبغ) وأزالتها قبل التطهر للصلاة، وبعد يومين تقريبا رأت بعض الآثار باقية على أظفارها، فماذا عليها؟ الجواب الحمد لله؛ يجب في الوضوء والغُسل الإسباغُ، أي: غَسل جميع ما يجب غسله في الغُسل والوضوء، وألا يترك من ذلك شيء، فإن نسي موضعًا من أعضاء وضوئه أو بدنه في الغُسل قبل أن تجف أعضاؤه، غسل الموضع وكفى، المزيد...
  • المشاركة والتهنئة بعيد ميلاد المسيح عليه السلام >

    السؤال صاحب الفضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر البراك أحسن الله إليك، كثرت في الآونة الأخيرة الضجة حول حكم الاحتفال بميلاد المسيح عليه السلام، وحكم تهنئة الناس بعضهم بعضاً بذلك، وكذلك حكم تهنئة النصارى مجاملة لهم أو بنية دعوتهم، وقد استدل بعضهم بسلام النبي صلى الله عليه وسلم على هرقل على جواز ذلك في الدعوة، فهل هذا القول معتبر، وهل المزيد...
  • حكم تهنئة الكفار بأعيادهم >

    ما حكم تهنئة الكفار بأعيادهم ؟ .الحمد للهتهنئة الكفار بعيد الكريسمس أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق ، كما نقل ذلك ابن القيم - يرحمه الله - في كتاب ( أحكام أهل الذمة ) حيث قال : " وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول: عيد مبارك عليك ، أو تهْنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو المزيد...
  • 1
  • من نحن وماذا نريد
    من نحن وماذا نريد  نحن طائفة من المسلمين يتمسكون بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهديه في أصول الدين وشرائعه. ويدعون للاجتماع عليها مع غيرهم من المسلمين. فيحققون الجماعة بمعناها العلمي من الالتفاف حول منهج النبي وصحبه، والعملي من الاجتماع في إطار واحد يَعصِم من التفرق والاختلاف.   فيفارقون بهذه النسبة الشريفة كل من أحدث في دين النبي بدعًا من الأمر، أو فرّق كلمة المسلمين وشق صفهم. وقد ظهرت التسمية في القرون الثلاثة الأولى لما ظهر أهل الأهواء فخرجوا على جماعة المسلمين بمخالفتهم وبِدَعهم، فأصبح من يُعنى بالسنة واتباعها يُشتهر أمره ويسمى من أهل السنة والجماعة، وسميت مصنفاتهم بكتب ”السنة“. ونحن ننتسب إلى تلك…