youtube

facebook6

قوة الكلمة

كتبه  سيد قطب رحمه الله
قييم هذا الموضوع
(0 تصويتات)

في بعض اللحظات لحظات الكفاح المرير الذي كانت الأمة تزاوله في العهد الذي مات. . كانت تراودني فكرة يائسة، وتلح على إلحاحا عني. . أسأل نفسي في هذه اللحظات. . ما جدوى أن تكتب؟ ما قيمة هذه المقالات التي تزحم بها الصحف؟ أليس خيرا من هذا كله أن تحصل لك على مسدس وبضع طلقات، ثم تنطلق تسوي بهذه الطلقات حسابك مع الرؤوس الباغية الطاغية؟ ما جدوى أن تجلس إلى مكتب، فتفرغ حنقك كله في كلمات، وتصرف طاقتك كلها في شيء لا يبغ إلى تلك الرؤوس التي يجب أن تطاح؟!
ولست أنكر أن هذا اللحظات كانت تعذبني. كانت تملأ نفسي ظلاما ويأساً. كانت تشعرني بالخجل أمام نفسي. خجل العجز عن عمل شيء ذي قيمة!
ولكن هذه اللحظات لحسن الحظ لم تكن تطول. كان يعاودني الأمل في ورقة الكلمة. كنت ألقي بعض من قرءوا لي مقالا، أو أتلقي رسائل من بعضهم، فأسترد ثقتي في جدوى هذه الأداة. كنت أحس أنهم يتواعدون معي على شيء ما. شيء غامض في نفوسهم، ولكنهم ينتظرونه، ويستعدون له، ويثقون به!
كنت أحس أن كتابات المكافحين الأحرار لا تذهب كلها سدى، لأنها توقظ النائمين، وتثير الهامدين، وتؤلف تياراً شعبيا يتجه إلى وجهة معينة، وإن لم تكن بعد متبلورة ولا واضحة. . ولكن شيئا ما كان يتم تحت تأثير هذه الأقلام.
ولكنني مع هذا كنت أعود - في لحظات اليأس والظلام - لأتهم نفسي. كنت أقول: أليس هذا الإيمان بقوة الكلمة تعلة العجز عن عمل شيء آخر؟ ألا يكون هذا ضحكا من الإنسان على نفسه ليطمئن إلى أنه يعمل شيئا. وليهرب من تبعة التقصير والجبن؟
وهكذا كنت أعيش طوال فترة الكفاح الماضية. . حتى شاء الله أن يطلع الفجر الجديد، وأن تنكشف الغمة المعتمة، وأن يتنفس الناس الهواء النظيف الذي حملته الثورة، وأن يصبح هذا الصراع ذكرى يضمها التاريخ في ثناياه. .
واليوم خطر لي أن أرجع إلى بعض القصاصات التي تحو بعض ما كنت أكتب في ذلك العهد الرهيب. .
ولست أنكر أنني فوجئت مفاجأة شديدة. . إن قوة الكلمة شيء عجيب. إن أحلاما كاملة قد أصبحت حقيقة واقعة، وأن نبوءات قد صحت برمتها. . لكأنما كانت أبواب السماء مفتوحة والمكافحون الأحرار يكتبون ويتوجهون بكل قلوبهم مع هذه الكلمات. . وإلا فمن يصدق - حتى أنا - أنني كتبت منذ أكثر من عام مثل هذه الفقرات:
(لقد بدأنا في هذه المرة بدءا أكيد لأننا بدأنا بدءا صحيحا. لقد خر اثنان من الفلاحين مضرجين بدمائهما الطاهرة، أولهما في كفور نجم بتفتيش محمد علي. . والثاني في بهوت في تفتيش البدراوي.
(لقد سالت دماؤهما في هذه المرة لا في ثأر عائلي ولا في معركة انتخابية كما اعتادت سجلات البوليس أن تسجل، ولكنها سالت في معركة الأرض! الأرض الطيبة التي روى تربتها الملايين بالعرق والدموع، ولم ينالوا منها شيئا، ثم هاهم أولاء أخيرا قد بدءوا يروونها بالدماء. ولن تخونهم الثمرة في هذه المرة لأن بذرة الدم لم تخب يوما في التاريخ ولن تخيب.
(لقد خر أول شهيدين في معركة الأرض المقدسة أردتهما الأيدي الأثيمة. وسيتبعهما آخرون حتما. فهذا الإقطاعي المجنون لن يصير على أن يرفع العبيد رءوسهم. ولن يطيق أن يسوء أدب الرقيق في حق الأسياد. ولن يكف عن إراقة الدماء وإذن فلقد بدأنا!
(إن ملكية هذه الأرض الطيبة قد ردت على أصحابها الحقيقيين. إن وثيقة التملك السماوية قد كتبت ولن تفسخ أبدا. . لقد كتبت بالمادة التي لا تمحي. كتبت بالدماء، فإذا لم تكن ذات الأرض قد وردت بعد، فإنها منذ اليوم تعد مغصوبة والاغتصاب لن يدوم.
(إن هؤلاء الإقطاعيين الحمقى سيوقعون في كل يوم وثيقة بالتنازل عن الأرض المغصوبة. سيوقعونها في صورة رصاصة طائشة تخترق صدر شهيد، أو بلطة مجرمة تمزق جثمان بطل. ولكنها ستكون هي هي وثيقة التنازل عن الأرض ووثيقة التملك للآخرين المحرومين.
(لقد طال ليل الظلم وطال ارتقابنا للفجر الجديد. . ثم هاهو الفجر يلوح. . لقد تلألأت أشعته الأولى، تلألأت في هذه القطرات الزكية من الدم المسفوح. إنها ليست قطرات من الدم الرخيص في معركة انتخابية، إنها دماء عزيزة غالية لأن وراءها قضية طال عليها العمر. قضية مرت بها القرون تلو القرون. قضية كانت في حاجة إلى مستند لا ينقض، وغلى حجة لا ترد، ولقد كتبت هذه الحجة الأزلية في كفور نجم وفي بهوت. كتبت وانتهت وليس إلى مرد من سبيل!
وستكتب في كل يوم وثيقة جديدة. ستكتب بفضل حماسة الحمقى الذين لا يؤمنون بالنذر، الذين تأخذهم العزة بالإثم، الذين مردوا على التكبر الفاجر والاستغلال القذر. الذين لا يطيقون أن تقف قامة واحدة منتصبة، ولا رأس واحد مرفوعا، الذين ألفت عيونهم رؤية الراكعين الساجدين في عشرات القرون.
إن هذه القطرات الطاهرة من الدماء العزيزة ستتحول نار مقدسة تحرق، ونورا سماويا يضئ، ولن تخمد الشعلة أبدا بإذن الله، ولن ينطفئ النور أبدا وهو من نور الله!
أللهم حمدا لك وشكرا. . أللهم حمدا لك وشكرا. . أللهم بارك نارك المقدسة التي أوقدت، ونورك السماوي الذي أطلعت ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. .)
قرأت هذه الفقرات التي كتبت منذ أكثر من عام مضى ثم عدت أسأل: أية قوة غير قوة الكلمة كانت تملك في ذلك الوقت الرهيب المظلم أن تشق حجاب الغيب، وأن تتجاوز العقبات والأشواك، وأن ترقم في السجل الخالد ذلك الواقع المشهود؟
ثم عدت أسأل من جديد: ما سر قوة الكلمة؟
إن السر العجيب ليس في بريق الكلمات وموسيقى العبارات، إنما هو كامن في قوة الإيمان بمدلول الكلمات وما وراء المدلولات! أنه في ذلك الصميم الحاسم على تحويل الكلمة المكتوبة إلى حركة حية، والمعنى المفهوم إلى واقع ملموس.
في هذا يمكن سر الكلمة وفي شيء آخر: في استمداد الكلمات من ضمائر الشعوب، ومن مشاعر الإنسان، ومن صرخات البشرية، ومن دماء المكافحين الأحرار.
إنه ليست كل كلمة تبلغ إلى قلوب الآخرين فتحركها، وتجمعها، وتدفعها. . إنها الكلمات التي تقطر دماء لأنها تقتات قلب إنسان حي. كل كلمة عاشت قد اقتاتت قلب إنسان. أما الكلمات التي ولدت في الأفواه، وقذفت بها الألسنة، ولم تتصل بذلك النبع الإلهي الحي، فقد ولدت ميتة. ولم تدفع بالبشرية شبرا واحداً إلى الأمام. . إن أحدا لن يتبناها، لأنها ولدت ميتة. والناس لا يتبنون الأموات! إن أصحاب الأقلام يستطيعون أن يصنعوا شيئا كثيرا. ولكن بشرط واحد: أن يموتوا هم لتعيش أفكارهم. أن يطعموا أفكارهم من لحومهم ودمائهم. أن يقولوا ما يعتقدون أنه حق، ويقدموا دماءهم فداء لكلمة الحق. . إن أفكارنا وكلماتنا تظل جثثا هامدة، حتى إذا متنا في سبيلها أو غذيناها بالدماء، انتفضت حية، وعاشت بين الأحياء!
فإلى الذين يجلسون إلى مكاتبهم، يكدون قرائحهم، لينتقوا اللفظ الأنيق، وينقوا العبارة الرنانة، ويلفقوا الأخيلة البراقة. . إلى هؤلاء أتوجه بالنصيحة: وفروا عليكم كل هذا العناء؛ فإن ومضة روح، وإشراق قلب، بالنار المقدسة، نار الإيمان بالفكرة. . هو وحده سبب الحياة. حياة الكلمات وحياة العبارات!
ثم ماذا؟
ثم لا يقعدن القادر على العمل وهو يطمح أن يؤدي واجبه بالكلام. . ذلك خاطر أحب أن أحذر منه بعد ما أسلفت من الإيمان بقوة الكلمة، وإلى آثارها الملموسة في الحياة.
إنه في كثير من الأحيان يكون القول الفصل للشاعر الذي يقول:
السيف أصدق إنباء من الكتب ... في حده الحد بين الجد واللعب
وفي كثير من الأحيان يصبح من العبث أن نظل نتكلم ونتكلم، ثم لا نفعل شيئا. إن الكلمات في هذه الحالة تكون استهلاكا للطاقة الكامنة وليست توليدا للطاقة.
ثم إن عددا نادرا من الكتاب الموهوبين هم الذين يملكون أن يحولوا الكلمات إلى طاقة. أما القاعدة فهي أن يعمل الناس، وأن يحققوا بالعمل ما يريدونه من مقدرات.
والكلمة ذاتها - منهما تكن مخلصة وخالقة - فإنها لا تستطيع أن تفعل شيئا، قبل أن تستحيل حركة، وأن تتقمص إنسانا. الناس هم الكلمات الحية التي تؤدي معانيها أبلغ أداء.
إن الفارق الأساسي بين العقائد والفلسفات أن العقيدة كلمة حية في كيان إنسان، ويعمل على تحقيقها إنسان. أما الفلسفة فهي كلمة ميتة، مجردة من اللحم والدم، تعيش في ذهن، وتبقى باردة ساكنة هناك.
ومن هنا كانت العقائد هي الحادي الذي سارت البشرية على حدائه، في درب الحياة المنعرج الطويل. تصعد الروابي وتهبط السفوح، وتردد حداءه في المتاهة المهلكة، فتنجو وتحيا، وترتقي وتثق في رسالتها، لأنها رسالة تنبع من أعماق الضمير، ويشتعل بها الوجدان، ويتلألأ بها الشعور.
إنه لا بد من عقيدة. وقوة الكلمة إنما تبع من أنها ترجمان العقيدة. والعقيدة هي التي يغذيها الناس بحياتهم فتوهب لهم الحياة.

المشاهدات 39 مرة
المزيد في هذه الفئة : « سيد قطب رحمه الله

الأكثر قراءة هذا الشهر

جديد المقالات

  • خلق نفتقده >

    قد لا  يكون الخلق الوحيد الذي يفتقده مجتمع المسلمين اليوم لكنه بلا شك الأكثر افتقادا في ظل طغيان مادي جارف وجفاف روحي وأخلاقي واضح وانحسار ملحوظ لتمثل المسلمين بخلق متمم لشعب الإيمان . لا تقتصر غربة هذا الخلق في المجتمع على جنس دون آخر أو جيل دون جيل فقد عمت بلوى هجره والإعراض عنه الرجال قبل النساء وانتقلت عدوى تركه إلى الفتيان المزيد...
  • متى.. متى؟! >

    عبارةٌ وجدتها مكتوبةً في إحدى الوريقات أمامي، فتبادر لذهني: لماذا يؤجِّل البعض منا تحقيقَ الأهداف، يؤخِّرها للغد، أو بعد غدٍ، وربما الشهر القادم، وقد يردِّد: "خليها بالتساهيل"؟ بالتسويف لن يتحقَّق شيء، وستظلُّ واقفًا في نفس المكان طَوالَ حياتِك. اجلس مع نفسك واسألها: (سأعيش في هذه الحياة مرَّةً واحدةً، أحلامي وأمنياتي، أهدافي التي أريدها متى سأقوم بتحقيقها، متى.. متى؟!). ذلك الهدف الذي المزيد...
  • هنا تظهر معادن الأزواج >

    حريصون علي شكر كل أب أو زوج لما يتحمل من مسئوليات , و ما يبلغه من الكد والتعب و العمل ليل نهار ، كي يوفر لبيته و لأهله و أولاده حياة كريمة ، مضحيا بكل ما أوتي من قوة لسد إحتياجاتهم .. هذا غير ما يتحمل من الهموم التي تعاوده من الخوف من غد , أو هل سيستطيع أن يواصل رحلة الكفاح هذه , أم ستتقلب المزيد...
  • 1

شخصيات بناءة

  • قوة الكلمة >

    في بعض اللحظات لحظات الكفاح المرير الذي كانت الأمة تزاوله في العهد الذي مات. . كانت تراودني فكرة يائسة، وتلح على إلحاحا عني. . أسأل نفسي في هذه اللحظات. . ما جدوى أن تكتب؟ ما قيمة هذه المقالات التي تزحم بها الصحف؟ أليس خيرا من هذا كله أن تحصل لك على مسدس وبضع طلقات، ثم تنطلق تسوي بهذه الطلقات حسابك مع الرؤوس الباغية المزيد...
  • ( 8 ) قواعد مهمة لمن أراد نقاش المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب- رحمه الله- >

    هذه ثمان قواعد أو تمهيدات أُراها مهمة لمن أراد الدخول في النقاش مع المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - ؛ كي لا يكون الحوار معهم غير مجدٍ ، ويدور في حلقة مفرغة ، استللتها من كتابي " ثناء العلماء على كتاب الدرر السنية " ، مع التنبيه إلى أن توثيق النقول الآتية في المقال يجده القارئ في كتابي السابق ، وهو منشور في موقع هذا المزيد...
  • سيد قطب رحمه الله >

    فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله : كثرت الأقوال في سيد قطب رحمه الله ، فهذا ينزهه من كل خطأ، وذاك يجعله في عداد الفاجرين بل الكافرين فما هو الحق في ذلك ؟ الجواب : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فإن المفكر الأديب سيد قطب رحمه الله له أعداء كثيرون، يختـلفون في كيفية النقد وأهدافه المزيد...
  • 1

592 زائر، و2 أعضاء داخل الموقع

جديد الأخبار

  • الشرطة البلجيكية تستعد لمداهمات جديدة ضد اللاجئين >

    تستعد الشرطة البلجيكية لمداهمة إحدى حدائق العاصمة بروكسل بهدف ضبط لاجئين يتخذون منها مأوى. وقال مسؤول في الشرطة : إن عناصر من الشرطة مرتدين أزياء مدنية، سيقومون بضبط اللاجئين الذين يبيتون في حديقة "ماكسيميليان"، دون توضيح توقيت بدء تلك المداهمات تحديدا. ولفت إلى أن عناصر الشرطة ستتحرك في مجموعات صغيرة خوفا من مواجهة انتقادات شعبية. وأضاف, أن وزيري الداخلية جان جانبون، المزيد...
  • إيران تمهد لإعدام عشرات المعتقلين على خلفية الاحتجاجات >

    وجه القضاء الإيراني تهم "الإفساد في الأرض " و"المحاربة" ضد 39 من المعتقلين أثناء الاحتجاجات الأخيرة وهي تهم أدت في السابق إلى إعدام الآلاف من المعارضين الإيرانيين. وأشارت وكالة "هرانا" التابعة لمجموعة من ناشطي حقوق الإنسان إلى أن قوات الأمن نقلت خلال الأيام الماضية، عشرات من المعتقلين في مدينتي "أسدآباد" و"تويسركان" في محافظة همدان إلى السجن المركزي بعد أن وجهت لهم المزيد...
  • الطائرات الروسية ترتكب مجزرة بالغوطة وأخرى بريف إدلب >

    ارتكبت طائرات الاحتلال الروسي مجزرة في الغوطة الشرقية بريف دمشق وأخرى بريف إدلب شمال سورية . وقضى قرابة الـ40 مدنياً وجرح العشرات بينهم أطفال ونساء إثر قصف من طائرات الاحتلال الروسي على مناطق متفرقة من سوريا، في حين استمرت فرق الدفاع المدني في العمل لساعات وهي تحاول انتشال العالقين تحت الركام. وقال مراسلون في ريف دمشق : إن 19 مدنيا قتلوا في المزيد...
  • 1

جديد الفتاوي

  • بقايا طلاء الأظفار (المناكير)، وأثره على الوضوء >

    السؤال امرأة على أظافرها مناكير (صبغ) وأزالتها قبل التطهر للصلاة، وبعد يومين تقريبا رأت بعض الآثار باقية على أظفارها، فماذا عليها؟ الجواب الحمد لله؛ يجب في الوضوء والغُسل الإسباغُ، أي: غَسل جميع ما يجب غسله في الغُسل والوضوء، وألا يترك من ذلك شيء، فإن نسي موضعًا من أعضاء وضوئه أو بدنه في الغُسل قبل أن تجف أعضاؤه، غسل الموضع وكفى، المزيد...
  • المشاركة والتهنئة بعيد ميلاد المسيح عليه السلام >

    السؤال صاحب الفضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر البراك أحسن الله إليك، كثرت في الآونة الأخيرة الضجة حول حكم الاحتفال بميلاد المسيح عليه السلام، وحكم تهنئة الناس بعضهم بعضاً بذلك، وكذلك حكم تهنئة النصارى مجاملة لهم أو بنية دعوتهم، وقد استدل بعضهم بسلام النبي صلى الله عليه وسلم على هرقل على جواز ذلك في الدعوة، فهل هذا القول معتبر، وهل المزيد...
  • حكم تهنئة الكفار بأعيادهم >

    ما حكم تهنئة الكفار بأعيادهم ؟ .الحمد للهتهنئة الكفار بعيد الكريسمس أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق ، كما نقل ذلك ابن القيم - يرحمه الله - في كتاب ( أحكام أهل الذمة ) حيث قال : " وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول: عيد مبارك عليك ، أو تهْنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو المزيد...
  • 1
  • من نحن وماذا نريد
    من نحن وماذا نريد  نحن طائفة من المسلمين يتمسكون بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهديه في أصول الدين وشرائعه. ويدعون للاجتماع عليها مع غيرهم من المسلمين. فيحققون الجماعة بمعناها العلمي من الالتفاف حول منهج النبي وصحبه، والعملي من الاجتماع في إطار واحد يَعصِم من التفرق والاختلاف.   فيفارقون بهذه النسبة الشريفة كل من أحدث في دين النبي بدعًا من الأمر، أو فرّق كلمة المسلمين وشق صفهم. وقد ظهرت التسمية في القرون الثلاثة الأولى لما ظهر أهل الأهواء فخرجوا على جماعة المسلمين بمخالفتهم وبِدَعهم، فأصبح من يُعنى بالسنة واتباعها يُشتهر أمره ويسمى من أهل السنة والجماعة، وسميت مصنفاتهم بكتب ”السنة“. ونحن ننتسب إلى تلك…