youtube

facebook6

الأربعاء, 12 تشرين2/نوفمبر 2014 11:19

الإسراف في الهدية

كتبه  عابدة المؤيد العظم
قييم هذا الموضوع
(0 تصويتات)

وُلِد لي قبل سنوات مولودٌ جديد، فتداعى عدد من النساء، وجئْنَنِي مهنِّئَات مبارِكات، حاملات معهن الهدايا؛ زيادةً في التعبير عن المحبة والمودة؛ فالهدية فيها لفتة لطيفة، ولمسة ظريفة، وهي تؤلِّف القلوب، وتُوَثِّق عُرى الإخوة، والهدية -كما روى البخاري- سنَّةٌ مؤكَّدة محبَّبة: ((تَهَادَوْا تحابُّوا)) وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأخذ الهدية ويُثيب عليها، وكان يدعو إلى قَبولها، ويُرَغِّب فيها، فروى أحمد: ((من جاءه من أخيه معروف -من غير إشراف ولا مسألة- فليقْبَلْهُ، ولا يرُدَّه، فإنما هو رزق ساقه الله إليه)).

إنما الهدية التي أمر بها النبي -صلى الله عليه وسلم-، والتي حض على قبولها هي الشيء البسيط اليسير، كما روى أحمد والترمذي: ((لو أُهْدِيَ إلَيَّ كُرَاعٌ لقبِلْتُ"، وفي رواية للبخاري: ((ولو أُهْدِيَ إليَّ ذِرَاعٌ أو كُرَاع لقبِلْتُ)) وعن أبي هريرة: ((تَهَادَوْا؛ فإن الهدية تُذْهِبُ وَحَرَ الصدرِ -الحقد- ولا تَحْقِرَنَّ جارةٌ لِجَارَتِها، ولو شِقَّ فِرْسِنِ -حافر- شاةٍ))، وكان يقول كما روى الترمذي: ((ثلاثٌ لاَ تُرَدُّ: الوسائد، والدُّهْنُ -الطِّيبُ- واللَّبَن)) وروي أيضًا: ((من عُرِضَ عليه رَيْحَانٌ فلا يَرُدَّهُ؛ لأنه خفيف الْمَحْمَل طَيِّبُ الريح)) فكانت الهدايا التي يقدمها، والتي يتقبلها مما يتوفر دائمًا كالطِّيب والدُّهْن والثوب، وما شابهها، وهي -كما نلاحظ- أشياءُ ضرورية ومفيدة.

أما أنا فجاءتني يوم تلك المناسبة هدايا غالية وغير متوقَّعة، وقد فوجئت، لَمَّا ذهبْتُ أفتح العُلَب المغلَّفَة، بمحتوياتها الثمينة والفاخرة؛ إذ كانت في إحدى العُلَبِ ثلاث ليرات ذهبية، وكانت الليرات الذهبية في تلك الأيام تزيد قيمتها عن ألف ومئتي ريال، وأعجب منه أن تكون هذه الهدية من امرأة لم أرها في حياتي، فقد كانت هذه هي المرة الأولى التي تزورني فيها، وكانت الأخيرة، فلم أرها من يومها أبدًا!

وكان في علبة أخرى ملابس صغيرة لنوم المولود، وليست للزينة، وقد كُتِب عليها ثَمَنُها، وكان ثلاثمائة وخمسين ريالاً، ثلاثمائة ريال وهي مجرد منامة (أي بيجاما)! وسبب غلائها أنها ماركة فرنسية شهيرة، والغريب أن من أهدتني إياها لم تكتف بها، بل أضافت إليها قطعة أخرى وللنوم -أيضًا- وكان ما كُتِب عليها هو مائتا ريال، وكانت كلتا القطعتين لا تصلح إلا لطفل دون الشهرين من العمر! ولم تكن هذه السيدة (صاحبة الهدية) من معارفي، وإنما كانت صديقة (غير حميمة) لصديقتي!

وكانت في علبة ثالثة تُحفة ثمينة من الكريستال الفاخر الأصلي، وكانت رائعة بحيث إنها لا تتناسب مع طبيعة بيتي البسيط والمتواضع، فلم أدْرِ أين أضعها حتى أوفِّيَها حقها!

وكان في علبة رابعة طقم سفرة صيني من الأنواع الشهيرة النفيسة، التي يتسابق الناس إلى اقتنائها، والتي يتباهون بتقديم الطعام فيها.

كانت هذه بعض الأمثلة، وغيرها كثير، ففي كل علبة كنت أجد مفاجأة أغرب من التي قبلها، فهل تُصَدِّقون أنه قد وصلتني في ذاك اليوم من أربعين سيدة هدايا قيمتها عشرة آلاف ريال؟!

ولكنَّ المثير للاستغراب أكثر أنه لم يكن بينها شيء أحتاجه حقيقةً، فقد كانت كل تلك الهدايا مما لا يتناسب مع متطلبات البيت، أو ميولي، أو ذوقي، أو حتى مقاسي، وكان أغلبها من الكماليات التي لا ضرورة لها البتة، والتي لا يميل إليها أمثالي، ولا يستعملونها، ولا يتعاملون معها!

ولمَّا كانت السُّنَّة أن أثيب على الهدايا بخير منها؛ لِمَا رواه البخاري: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبل الهدية، ويُثيبُ عليها"، وفي رواية: "ويثيب ما هو خير منها" وكما جاء في تعريف الهدية: "هي ما يلزم الموهوبَ له أن يُعَوِّضَه"، وكما روى الترمذي: ((من أُعْطِيَ عطاءً فوَجَدَ (أي: سَعةً من المال) فلْيَجْزِ بِهِ)) اضطررت بعدها إلى إنفاق آلاف الريالات حتى أَتَّبِع السُّنَّة وأثيب هؤلاء النسوة جزاءَ ما قدَّمْنَه لي، وحيث إننا لم نكن في سعة دائمًا -كما هو شأن كثير من الناس- فقد كابدنا جهدًا في بعض الأوقات للوفاء بهذا الواجب.

ثم تكررت بعدها عندي المناسبات وعندهن، وتوالت الهدايا عليَّ كما في المرة الأولى، وعَمَدْت إلى ردِّها من جديد، ولعلي أثناء ذلك قد أخطأتُ مع أولئك النسوة، ففعلت مثلهن، وقدمت لهن هدايا لا يحتجْنَها ولا تتناسب مع أذواقهن!

فانظروا كم أنفقَتْ هؤلاء النسوة على ما قدَّمْنَه لي، ثم ما أنفقْتُه أنا لأجْزِيَهُن أجْرَ ما تكلَّفْنَه من أجلي؟ لقد أنفقنا في مرة واحدة -وعلى الأقل- ما يقارب عشرين ألف ريال في أشياءَ كمالِيَّةٍ، لا فائدة حقيقية من ورائها، فكنا وكأننا ألقينا أموالنا هدرًا في مشروع فاشل، فخسرناها كلها وأضعناها، وقد كان هذا كله من أجل مناسبة بسيطة تتكرر في كل أسرة عدة مرات، فكيف بهن لو كانت المناسبة عظيمة وهامة؟!

وقد دفعْتُ وإياهن هذه المبالغ، ونحن من الطبقة الوسطى من الناس، فكيف ستكون الحال لو كنا من كبار الأثرياء؟! ماذا كانت ستُقَدِّم لي النساء وقتها؟ سيارة من الوكالة؟! غرفة نوم؟! وماذا كنت سأُثيبهن أنا على هداياهن؟ وإلى أي رقم كان سيصل المبلغ لو جاءتني المزيد من المهَنِّئات؟!

فتوصلت - من يومها - إلى أن الإسراف -وهو مجاوزة الحد- يكون في كل شيء، حتى في الهدية، وتنبهْتُ إلى أهمية هذا الموضوع، وضرورة الحد منه، بالقول وبالفعل، ورأيت أن أنبِّهَ في هذه المقالة إلى ضرورة الاقتصاد في الهدية، أو على الأقل التوسُّط فيها، ولو كان الطرفان من أرباب الأموال، ومن وجهاء القوم، فالهدية ليست للتعالي والتفاخر، وهي ليست مزادًا علنيًّا فيرفع كل فرد قيمتها في كل مرة زيادةً عن القيمة التي حددها من سبقه في الإهداء.

والهدية ليست بقيمتها المادية؛ فالأشياء المعنوية لا تُقَوَّمُ بالمادة، وإنما هي رمز للمحبة والمودة، وهي دلالة على عِظَم روابط الأخوة والصداقة، وهذه المعاني تقوم بها هدية بسيطة.

وحبذا لو اهتم الْمُهْدي بذوق الْمُهْدَى إليه، فيحاول استنباط ما يمكن أن يُقدِّمه إليه من استقراء سريع لاهتماماته، ومِن تَخَيُّل عاجل لبيته وهندامه، وغيره مما يعبِّر عن شخصية الإنسان وميوله.

كما أن الهدية يكون هدفها أحيانًا مساعدةَ أهل البيت في نفقاتهم الكثيرة، والذَّوْد عنهم بِحمل بعض الأعباء، ولذلك يجب أن تكون شيئًا مفيدًا ضروريًّا؛ أي: كالذي تعارَفَ عليه الناس في بلادنا عند الزواج، فهذا يُقَدِّم للعروسين الفُرن، وذاك الثلاجةَ، وآخرُ المكنسةَ الكهربائية، وهكذا حتى يكفونهما مَؤُونة التجهيز، فتكتمل لوازم البيت الأساسية من الهدايا وحدها، ولكنهم -وللأسف- جعلوا ذلك مقصورًا على هدية الزفاف، فطوبى لمن سَنَّ هذه السُّنة الْحَسَنة، فجعلها في كل هدية.

إن الأموال أعظم من أن تُهْدَر على الكماليات، والناس في فقر وفاقة، يشكون القلة وضيق ذات اليد، ولكنَّ غالب الناس لا يراعون هذه الناحية أبدًا، ولا يفكرون بهذه الطريقة الهادفة البنَّاءة؛ فهم يرون الهدية حِملاً ثقيلاً وواجبًا عظيمًا، يَوَدُّون التخلُّص منه سريعًا، فيشتري أحدهم أي شيء سعره مناسب ومعقول - وإن كان عديم الفائدة - ويقدمه هدية، وهذا فيه سَرَف أيضًا؛ لأن الإسراف لا يشمل القيمة المالية المرتفعة فقط، وإنما يَدخُل تحته إنفاقُ المال -ولو كان قليلاً- على شيء لا يُحْتَاج إليه أبدًا. فمثلاً: لَمَّا وَلَدَت إحدى قريباتي وصَلَتْها إحدى عشرة عُلبة، في كل واحدة منها جهازٌ للمولود، وكانت محتوياتها جميعًا متشابِهَة، وهي مما انقرض، ولم تَعُد تستعمله الأمهات أبدًا، فلم تستفِدْ قريبتي منها، ولم تستطع إهداءها من جديد؛ لأنها مما لا يُنْتَفَعُ به، ولو أن صاحبات تلك الهدايا فكَّرْن قليلاً، لوجدن أنه كان يُمكِنُهن شراءُ هدية أكثر جدوى بالقيمة ذاتها.

ولذا فإنني أنصح كل سيدة أن تتفكر جيدًا قبل شراء أية هدية لمعارفها، فتضع أولاً ميزانية معقولة تتناسب مع دخلها، ومع درجة القرابة التي تجمعها بمن ستُهديها، ثم تتفكر بشخصية تلك المرأة، وبوضعها وحاجاتها، ثم تشتري لها ما يناسبها، فإن عَدِمَت الحيلة وتملَّكَتْها الْحَيرة، فلتَتَّبِعِ السُّنَّة ولْتُقَدِّم ما خف ثمنه، وطاب ريحه من الطيب الرخيص، وليس من العطور الغالية؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم-، يُحِبُّه، ولم يرفضه قط.

المشاهدات 593 مرة

المزيد في هذه الفئة : « أنواع المسؤولية
الدخول للتعليق

الأكثر قراءة هذا الشهر

جديد المقالات

  • خلق نفتقده >

    قد لا  يكون الخلق الوحيد الذي يفتقده مجتمع المسلمين اليوم لكنه بلا شك الأكثر افتقادا في ظل طغيان مادي جارف وجفاف روحي وأخلاقي واضح وانحسار ملحوظ لتمثل المسلمين بخلق متمم لشعب الإيمان . لا تقتصر غربة هذا الخلق في المجتمع على جنس دون آخر أو جيل دون جيل فقد عمت بلوى هجره والإعراض عنه الرجال قبل النساء وانتقلت عدوى تركه إلى الفتيان المزيد...
  • متى.. متى؟! >

    عبارةٌ وجدتها مكتوبةً في إحدى الوريقات أمامي، فتبادر لذهني: لماذا يؤجِّل البعض منا تحقيقَ الأهداف، يؤخِّرها للغد، أو بعد غدٍ، وربما الشهر القادم، وقد يردِّد: "خليها بالتساهيل"؟ بالتسويف لن يتحقَّق شيء، وستظلُّ واقفًا في نفس المكان طَوالَ حياتِك. اجلس مع نفسك واسألها: (سأعيش في هذه الحياة مرَّةً واحدةً، أحلامي وأمنياتي، أهدافي التي أريدها متى سأقوم بتحقيقها، متى.. متى؟!). ذلك الهدف الذي المزيد...
  • هنا تظهر معادن الأزواج >

    حريصون علي شكر كل أب أو زوج لما يتحمل من مسئوليات , و ما يبلغه من الكد والتعب و العمل ليل نهار ، كي يوفر لبيته و لأهله و أولاده حياة كريمة ، مضحيا بكل ما أوتي من قوة لسد إحتياجاتهم .. هذا غير ما يتحمل من الهموم التي تعاوده من الخوف من غد , أو هل سيستطيع أن يواصل رحلة الكفاح هذه , أم ستتقلب المزيد...
  • 1

شخصيات بناءة

  • قوة الكلمة >

    في بعض اللحظات لحظات الكفاح المرير الذي كانت الأمة تزاوله في العهد الذي مات. . كانت تراودني فكرة يائسة، وتلح على إلحاحا عني. . أسأل نفسي في هذه اللحظات. . ما جدوى أن تكتب؟ ما قيمة هذه المقالات التي تزحم بها الصحف؟ أليس خيرا من هذا كله أن تحصل لك على مسدس وبضع طلقات، ثم تنطلق تسوي بهذه الطلقات حسابك مع الرؤوس الباغية المزيد...
  • ( 8 ) قواعد مهمة لمن أراد نقاش المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب- رحمه الله- >

    هذه ثمان قواعد أو تمهيدات أُراها مهمة لمن أراد الدخول في النقاش مع المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - ؛ كي لا يكون الحوار معهم غير مجدٍ ، ويدور في حلقة مفرغة ، استللتها من كتابي " ثناء العلماء على كتاب الدرر السنية " ، مع التنبيه إلى أن توثيق النقول الآتية في المقال يجده القارئ في كتابي السابق ، وهو منشور في موقع هذا المزيد...
  • سيد قطب رحمه الله >

    فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله : كثرت الأقوال في سيد قطب رحمه الله ، فهذا ينزهه من كل خطأ، وذاك يجعله في عداد الفاجرين بل الكافرين فما هو الحق في ذلك ؟ الجواب : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فإن المفكر الأديب سيد قطب رحمه الله له أعداء كثيرون، يختـلفون في كيفية النقد وأهدافه المزيد...
  • 1

632 زائر، و2 أعضاء داخل الموقع

جديد الأخبار

  • الشرطة البلجيكية تستعد لمداهمات جديدة ضد اللاجئين >

    تستعد الشرطة البلجيكية لمداهمة إحدى حدائق العاصمة بروكسل بهدف ضبط لاجئين يتخذون منها مأوى. وقال مسؤول في الشرطة : إن عناصر من الشرطة مرتدين أزياء مدنية، سيقومون بضبط اللاجئين الذين يبيتون في حديقة "ماكسيميليان"، دون توضيح توقيت بدء تلك المداهمات تحديدا. ولفت إلى أن عناصر الشرطة ستتحرك في مجموعات صغيرة خوفا من مواجهة انتقادات شعبية. وأضاف, أن وزيري الداخلية جان جانبون، المزيد...
  • إيران تمهد لإعدام عشرات المعتقلين على خلفية الاحتجاجات >

    وجه القضاء الإيراني تهم "الإفساد في الأرض " و"المحاربة" ضد 39 من المعتقلين أثناء الاحتجاجات الأخيرة وهي تهم أدت في السابق إلى إعدام الآلاف من المعارضين الإيرانيين. وأشارت وكالة "هرانا" التابعة لمجموعة من ناشطي حقوق الإنسان إلى أن قوات الأمن نقلت خلال الأيام الماضية، عشرات من المعتقلين في مدينتي "أسدآباد" و"تويسركان" في محافظة همدان إلى السجن المركزي بعد أن وجهت لهم المزيد...
  • الطائرات الروسية ترتكب مجزرة بالغوطة وأخرى بريف إدلب >

    ارتكبت طائرات الاحتلال الروسي مجزرة في الغوطة الشرقية بريف دمشق وأخرى بريف إدلب شمال سورية . وقضى قرابة الـ40 مدنياً وجرح العشرات بينهم أطفال ونساء إثر قصف من طائرات الاحتلال الروسي على مناطق متفرقة من سوريا، في حين استمرت فرق الدفاع المدني في العمل لساعات وهي تحاول انتشال العالقين تحت الركام. وقال مراسلون في ريف دمشق : إن 19 مدنيا قتلوا في المزيد...
  • 1

جديد الفتاوي

  • بقايا طلاء الأظفار (المناكير)، وأثره على الوضوء >

    السؤال امرأة على أظافرها مناكير (صبغ) وأزالتها قبل التطهر للصلاة، وبعد يومين تقريبا رأت بعض الآثار باقية على أظفارها، فماذا عليها؟ الجواب الحمد لله؛ يجب في الوضوء والغُسل الإسباغُ، أي: غَسل جميع ما يجب غسله في الغُسل والوضوء، وألا يترك من ذلك شيء، فإن نسي موضعًا من أعضاء وضوئه أو بدنه في الغُسل قبل أن تجف أعضاؤه، غسل الموضع وكفى، المزيد...
  • المشاركة والتهنئة بعيد ميلاد المسيح عليه السلام >

    السؤال صاحب الفضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر البراك أحسن الله إليك، كثرت في الآونة الأخيرة الضجة حول حكم الاحتفال بميلاد المسيح عليه السلام، وحكم تهنئة الناس بعضهم بعضاً بذلك، وكذلك حكم تهنئة النصارى مجاملة لهم أو بنية دعوتهم، وقد استدل بعضهم بسلام النبي صلى الله عليه وسلم على هرقل على جواز ذلك في الدعوة، فهل هذا القول معتبر، وهل المزيد...
  • حكم تهنئة الكفار بأعيادهم >

    ما حكم تهنئة الكفار بأعيادهم ؟ .الحمد للهتهنئة الكفار بعيد الكريسمس أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق ، كما نقل ذلك ابن القيم - يرحمه الله - في كتاب ( أحكام أهل الذمة ) حيث قال : " وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول: عيد مبارك عليك ، أو تهْنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو المزيد...
  • 1
  • من نحن وماذا نريد
    من نحن وماذا نريد  نحن طائفة من المسلمين يتمسكون بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهديه في أصول الدين وشرائعه. ويدعون للاجتماع عليها مع غيرهم من المسلمين. فيحققون الجماعة بمعناها العلمي من الالتفاف حول منهج النبي وصحبه، والعملي من الاجتماع في إطار واحد يَعصِم من التفرق والاختلاف.   فيفارقون بهذه النسبة الشريفة كل من أحدث في دين النبي بدعًا من الأمر، أو فرّق كلمة المسلمين وشق صفهم. وقد ظهرت التسمية في القرون الثلاثة الأولى لما ظهر أهل الأهواء فخرجوا على جماعة المسلمين بمخالفتهم وبِدَعهم، فأصبح من يُعنى بالسنة واتباعها يُشتهر أمره ويسمى من أهل السنة والجماعة، وسميت مصنفاتهم بكتب ”السنة“. ونحن ننتسب إلى تلك…